تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عن الحدّ ، بما يراه الإمام . ولو كانت زوجته ، اقتصر في التأديب على التعزير ، وسقط الحدّ بالشبهة . وفي عدد الحجّة على ثبوته خلاف . قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين ، لأنّه شهادة على فعل واحد ، بخلاف الزّنا بالحيّة . وقال بعض [ الأصحاب ] : لا يثبت إلاّ بأربعة ، لأنّه زنا ، ولأنّ شهادة الواحد قذف ، فلا يندفع الحدّ إلا بتكملة الأربعة . وهو أشبه . أمّا الإقرار فتابع للشهادة ، فمن اعتبر في الشهود أربعة ، اعتبر في الإقرار مثله ، ومن اقتصر على شاهدين ، قال في الإقرار كذلك .
شرح
بناءً على قتل الزاني وغيره في الرابعة . وعلى القول بقتله في الثالثة يقتل هنا فيها أيضاً . وقد تقدّم ( 1 ) الكلام فيه مراراً . قوله : « وفي عدد الحجّة على ثبوته . . . إلخ » . القائل بالاكتفاء بشاهدين في الزنا بالميتة الشيخان ( 2 ) رحمهما الله ، ويتبعه الإقرار مرّتين ، فارقين بينه وبين الزنا بالحيّ بما أشار إليه المصنف من الفرق ، بأنها شهادة على واحد ، بخلاف الشهادة على الحيّ ، فإنها شهادة على اثنين . وقيل ( 3 ) : تعتبر الأربعة ، لأنه زنا في الجملة ، فيتناوله عموم الأدلّة ( 4 ) الدالّة على توقّف ثبوت الزنا على الأربعة . والوارد في النصوص ( 5 ) اعتبار الأربعة فيه
هامش
( 1 ) في ج 14 : 371 ، 410 ، 448 ، 465 . ( 2 ) المقنعة : 790 ، النهاية : 708 . ( 3 ) السرائر 3 : 468 . ( 4 ، 5 ) الوسائل 18 : 371 ب « 12 » من أبواب حدّ الزنا .