عن الحدّ ، بما يراه الإمام .
ولو كانت زوجته ، اقتصر في التأديب على التعزير ، وسقط الحدّ
بالشبهة .
وفي عدد الحجّة على ثبوته خلاف . قال بعض الأصحاب : يثبت
بشاهدين ، لأنّه شهادة على فعل واحد ، بخلاف الزّنا بالحيّة .
وقال بعض [ الأصحاب ] : لا يثبت إلاّ بأربعة ، لأنّه زنا ، ولأنّ
شهادة الواحد قذف ، فلا يندفع الحدّ إلا بتكملة الأربعة . وهو أشبه .
أمّا الإقرار فتابع للشهادة ، فمن اعتبر في الشهود أربعة ، اعتبر في
الإقرار مثله ، ومن اقتصر على شاهدين ، قال في الإقرار كذلك .
شرح
بناءً على قتل الزاني وغيره في الرابعة . وعلى القول بقتله في الثالثة يقتل
هنا فيها أيضاً . وقد تقدّم ( 1 ) الكلام فيه مراراً .
قوله : « وفي عدد الحجّة على ثبوته . . . إلخ » .
القائل بالاكتفاء بشاهدين في الزنا بالميتة الشيخان ( 2 ) رحمهما الله ، ويتبعه
الإقرار مرّتين ، فارقين بينه وبين الزنا بالحيّ بما أشار إليه المصنف من الفرق ،
بأنها شهادة على واحد ، بخلاف الشهادة على الحيّ ، فإنها شهادة على اثنين .
وقيل ( 3 ) : تعتبر الأربعة ، لأنه زنا في الجملة ، فيتناوله عموم الأدلّة ( 4 ) الدالّة
على توقّف ثبوت الزنا على الأربعة . والوارد في النصوص ( 5 ) اعتبار الأربعة فيه
هامش
( 1 ) في ج 14 : 371 ، 410 ، 448 ، 465 .
( 2 ) المقنعة : 790 ، النهاية : 708 .
( 3 ) السرائر 3 : 468 .
( 4 ، 5 ) الوسائل 18 : 371 ب « 12 » من أبواب حدّ الزنا .