ولو قتل الدافع ، كان كالشهيد . ولا يبدؤه ما لم يتحقّق قصده إليه .
شرح
لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة وعدم لحوق ضرر . وقد روي عن
عليّ عليه السلام أنه أتاه رجل فقال : « يا أمير المؤمنين إن لصّاً دخل على امرأتي
فسرق حليّها ، فقال عليّ عليه السلام : أما إنه لو دخل على ابن صفيّة ما رضي
بذلك حتى عمّمه بالسيف » ( 1 ) .
وعن الباقر عليه السلام : « إن الله ليمقت العبد يدخل عليه في بيته فلا
يقاتل » ( 2 ) .
وعن الصادق عليه السلام عن أبيه أنه قال : « إذا دخل عليك رجل يريد
أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فإن اللّصّ محارب لله ولرسوله ، فما
تبعك منه شيء فهو عليّ » ( 3 ) .
والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الإمكان ، ولا يجوز
الاستسلام . فإن عجز ورجا السلامة بالكفّ أو الهرب وجب .
أما المدافعة عن المال ، فإن كان مضطرّاً إليه وغلب على ظنّه السلامة
وجب ، وإلا فلا .
قوله : « ولو قتل الدافع . . . إلخ » .
إنما جعله كالشهيد ولم يجعله شهيداً مطلقاً ، لأن أحكام الشهيد من ترك
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 157 ح 278 ، الكافي 5 : 51 ح 3 ، الوسائل 11 : 91 ب « 46 » من أبواب جهاد
العدوّ ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 51 ح 2 وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام ، التهذيب 6 : 157 ح 280 ، الوسائل 11 : 91
الباب المتقدّم ح 2 .
( 3 ) التهذيب 6 : 157 ح 279 ، الوسائل 11 : 91 الباب المتقدّم ح 3 .