وله دفعه ما دام مقبلاً ، ويتعيّن الكفّ مع إدباره .
ولو ضربه فعطّله لم يذفّف عليه ، لاندفاع ضرره . ولو ضربه مقبلاً ،
فقطع يده ، فلا ضمان على الضارب في الجرح ، ولا في السراية .
ولو ولّى فضربه أخرى ، فالثانية مضمونة . فإن اندملت فالقصاص
في الثانية . ولو اندملت الأولى ، وسرت الثانية ، ثبت القصاص في
النفس . ولو سرتا ، فالذي يقتضيه المذهب ، ثبوت القصاص بعد ردّ
نصف الدّية .
شرح
غسله وتكفينه لا يلحق إلا من قتل في جهاد بين يدي إمام عادل ، كما سبق ( 1 ) في
محلّه ، أما من قتل دون ماله ونحوه فهو كالشهيد في الثواب لا في باقي الأحكام .
وقد روي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « من
قتل دون عقال فهو شهيد » ( 2 ) . والمراد به ذلك ، جمعاً بين الأخبار .
قوله : « وله دفعه ما دام . . . إلخ » .
إذا ضربه مقبلاً دفعاً له فلا ضمان ، كما علم من الأخبار السابقة . وأما إذا
ولّى عنه مدبراً لم يكن له ضربه ، لأن الضرب إنما يكون على وجه الدفع ، فإذا
ولّى فقد زال ذلك . فإن فعل حينئذ كان ضامناً لما يجنيه .
ثم إن سرت الضربة الأولى إلى نفسه فلا ضمان ، لأنها سراية جرح مباح .
وإن سرت الثانية خاصّة ضمنه .
وإن سرتا معاً إلى النفس ، قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) : لا قصاص في
هامش
( 1 ) راجع ج 1 : 82 .
( 2 ) التهذيب 6 : 157 ح 282 وفيه : دون عياله ، الوسائل 11 : 91 ب « 46 » من أبواب جهاد العدوّ ح 5 .
( 3 ) المبسوط 8 : 75 - 76 .