مسألتان :
الأولى : من لاط بميّت ، كان كمن لاط بالحيّ ، ويعزّر تغليظاً .
شرح
من غير تعليل ، بل في بعضها ما ينافي تعليله بذلك ، كما أشرنا إليه سابقاً ( 1 ) .
ولانتقاضه بالزنا الإكراهي وبالمجنونة ، فإنه شهادة على واحد ، بمعنى إثبات الحدّ
عليه خاصّة كالزاني بالميتة ، مع اشتراطه بالأربعة . وهذا أيضاً لا يوافق التعليل .
وأما تعليله اعتبار الأربعة بأن شهادة الواحد قذف ، وهو يوجب الحدّ إلى
أن يأتي بأربعة شهداء ، كما دلّت عليه الآية ( 2 ) .
ففيه : منع كون شهادة الشاهد [ الواحد ] ( 3 ) بالزنا قذفاً مطلقاً ، بل مع عدم
كمال العدد المعتبر ، والعدد محلّ النزاع . ودفع حدّ القذف بالإتيان بالأربعة في
الآية ( 4 ) ورد في قذف الزوج للحيّة ، فلا يلزم مثله في غيرها .
وأما الخلاف في اعتبار الإقرار أربعاً أو الاكتفاء بمرّتين ، فمترتّب على
الخلاف في عدد الشهود ، فمن قال باعتبار الأربعة اعتبر الإقرار أربعاً ، نظراً إلى
عموم الأدلّة ( 5 ) ، ومن اكتفى باثنين اكتفى بالإقرار مرّتين ، نظراً إلى توقّف الحدود
على المرّتين في غير ما وقع النصّ على خلافه ، كما عهد ( 6 ) غير مرّة .
قوله : « من لاط بميّت . . . إلخ » .
وذلك لأنه لواط في الجملة فيتناوله أدلّته وأحكامه ، مع زيادة فحشه
هامش
( 1 ) راجع ج 14 : 246 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) من « أ » .
( 4 ) النور : 13 .
( 5 ) الوسائل 18 : 377 ب « 16 » من أبواب حدّ الزنا .
( 6 ) راجع ج 14 : 462 و 513 .