شرح
المضغة ثمانون ديناراً ، فإذا اكتسى العظام لحماً ففيه مائة دينار ، قال الله تعالى :
( ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) » ( 1 ) .
قال المصنف - رحمه الله - : « وهذه الأخبار وإن توقّفت فيها لاضطراب
النقل أو لضعف الناقل ، فكذا أتوقّف عن التفسير الذي مرّ بخيال ذلك القائل » .
وعنى باضطراب النقل أن بعض ( 2 ) هذه الروايات دلّ على أن دية الجنين إذا صار
كاملاً دية الكامل وإن لم تلجه الروح ، وبعضها ( 3 ) على أن ديته مائة دينار ، وأن
الكاملة موقوفة على ولوج الروح . ثم في بعضها ( 4 ) دية العظم ثمانون ، وفي
بعضها ( 5 ) لم يذكر هذه المرتبة .
وأما ضعف الناقل ، فحال سعيد بن المسيّب في الخلاف لأهل البيت عليهم
السلام في الأحكام الشرعيّة وأقواله المشهورة فيها واضح . وأما رواية محمد بن
مسلم فقد ذكرنا أنها صحيحة السند . ورواية أبي جرير من الحسن . فالتوقّف فيها
من هذا الوجه ليس بحسن ، إلا أنها لا تدلّ على الحالات المذكورة . ومع ذلك
فالمكث عشرين يوماً لم نقف فيه على رواية . وعلى تقدير تسليمه لا يلزم توزيع
الدية على الأيّام كما ادّعاه .
قال - رحمه الله - : ويحتمل أن يكون مراد الشيخ بذلك الإشارة إلى ما رواه
يونس الشيباني عن الصادق عليه السلام .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 282 ح 1102 ، الوسائل 19 : 241 الباب المتقدّم ح 9 . والآية في سورة
المؤمنون : 14 .
( 2 ) الوسائل 19 : 238 الباب المتقدّم ح 4 .
( 3 ) الوسائل 19 : 241 الباب المتقدّم ح 9 و 10 .
( 4 ) الوسائل 19 : 241 الباب المتقدّم ح 10 .
( 5 ) الوسائل 19 : 238 الباب المتقدّم ح 2 .