بذلك إلى ما رواه يونس الشّيباني ، عن الصادق عليه السلام : « أنّ لكلّ
قطرة تظهر في النّطفة دينارين » . وكذا كلّ ما صار في العلقة شبه العرق
من اللحم يزاد دينارين .
وهذه الأخبار وإن توقّفت فيها ، لاضطراب النّقل أو لضعف النّاقل ،
فكذا أتوقّف عن التفسير الذي مرّ بخيال ذلك القائل .
شرح
المراد ببعض الأصحاب القائل بذلك الشيخ ، فإنه قال ذلك في النهاية ( 1 ) .
واختلف الأصحاب في تفسيرها ، فقال الفاضل ابن إدريس - رحمه الله - : « في
النطفة بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوماً عشرون ديناراً ، ثم بعد العشرين
يوماً لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوماً ، ففيه أربعون ديناراً دية العلقة ، ثم تصير
مضغة ففيها ستّون » ( 2 ) . وكذلك إلى المائة ، وما بين ذلك بحسابه .
قال المصنف - رحمه الله - : و « نحن نطالبه بصحّة ما ادّعاه الأول - أعني :
الشيخ رحمه الله - ثم بالدلالة على أن تفسيره مراد » ، فإن المرويّ ( 3 ) في المكث
بين النطفة والعلقة أربعون يوماً ، وكذا بين العلقة والمضغة . وقد تقدّمت ( 4 ) رواية
محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام الدالّة على ذلك ، وهي صحيحة .
وأما رواية سعيد بن المسيّب فقد رواها الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن
غالب ، عن أبيه ، عن سعيد قال : « سألت عليّ بن الحسين عليهما السلام عن رجل
ضرب امرأة حاملاً برجله فطرحت ما في بطنها ميّتاً ؟
فقال : إن كان نطفة فإن عليه عشرين ديناراً .
هامش
( 1 ) النهاية : 778 .
( 2 ) السرائر 3 : 416 .
( 3 ) الوسائل 19 : 240 ب « 19 » من أبواب ديات الأعضاء ح 8 و 9 .
( 4 ) راجع ص : 473 .