شرح
قلت : فما حدّ النطفة ؟
قال : هي التي وقعت في الرحم فاستقرّت فيه أربعين يوماً .
قال : فإن طرحته علقة فإن عليه أربعين ديناراً .
قلت : فما حدّ العلقة ؟
قال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرّت فيه ثمانين يوماً .
قال : وإن طرحته وهي مضغة فإن عليه ستّين ديناراً .
قلت : فما حدّ المضغة ؟
قال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرّت فيه مائة وعشرين يوماً .
قال : فإن طرحته وهي نسمة مخلّقة ، له عظم ولحم مرتّب الجوارح ، قد
نفخ فيه روح العقل ، فإن عليه دية كاملة .
قلت له : أرأيت تحوّله في بطنها من حال إلى حال أبروح كان ذلك أم
بغير روح ؟
قال : بروح غذاء الحياة القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام
النساء ، ولولا أنه كان فيه روح غذاء الحياة ما تحوّل من حال بعد حال في
الرحم ، وما كان إذن على من قتله دية وهو في تلك الحال » ( 1 ) .
ورواية أبي جرير القمّي قال : « سألت العبد الصالح عليه السلام عن النطفة
ما فيها من الدية ، وما في العلقة ، وما يقرّ في الأرحام ؟ قال : إنه يخلق في بطن أمه
خلقاً من بعد خلق ، يكون نطفة أربعين يوماً ، ثم يكون علقة أربعين يوماً ، ثم
مضغة أربعين يوماً ، ففي النطفة أربعون ديناراً ، وفي العلقة ستّون ديناراً ، وفي
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 347 ح 15 ، التهذيب 10 : 281 ح 1101 ، الوسائل 19 : 240 ب « 19 » من أبواب
ديات الأعضاء ح 8 .