تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قال بعض الأصحاب : وفيما بين كلّ مرتبة بحساب ذلك . وفسّره واحد : بأنّ النطفة تمكث عشرين يوماً ، ثم تصير علقة . وكذا ما بين العلقة والمضغة ، فيكون لكلّ يوم دينار . ونحن نطالبه بصحّة ما ادّعاه الأوّل ، ثم [ نطالبه ] بالدّلالة على أنّ تفسيره مراد . على أنّ المرويّ في المكث بين النّطفة والعلقة : أربعون يوماً . وكذا بين العلقة والمضغة . روى ذلك : سعيد بن المسيّب عن عليّ بن الحسين عليه السلام ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، وأبو جرير القمّي عن موسى عليه السلام . أمّا العشرون ، فلم نقف بها على رواية . ولو سلّمنا المكث الذي ذكره ، من أين [ لنا ] أنّ التفاوت في الدّية مقسوم على الأيّام ؟ غايته الاحتمال ، وليس كلّ محتمل واقعاً . مع أنّه يحتمل أن تكون الإشارة
شرح
القول المذكور للشيخ في باب أمّهات الأولاد من النهاية ( 1 ) ، بناءً على أن الاستيلاد مبنيّ على التغليب كالعتق ، ولهذا اعتدّ بالعلقة والمضغة ، والنطفة بعد استقرارها واستعدادها للصورة الانسانيّة تشبه العلقة . واستبعده المصنف - رحمه الله - من حيث إن الاستيلاد حكم شرعيّ فيتوقّف على سبب متحقّق ، ولا يتحقّق في كون النطفة ولداً ، فتبقى الأمة على ما كانت عليه من حكم الأصل ، ولبعد تسمية النطفة ولداً . وهو ظاهر كلامه في المبسوط ( 2 ) . قوله : « قال بعض الأصحاب . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) النهاية : 546 . ( 2 ) راجع المبسوط 6 : 186 ، وج 7 : 194 ، فقد ذكر أربع حالات ليس منها النطفة .