وصيرورة الأمة أمّ ولد .
ولو قيل : ما الفائدة ، وهي تخرج بموت الولد عن حكم
المستولدة ؟ قلنا : الفائدة هي التسلّط على إبطال التصرّفات السّابقة ، الّتي
يمنع منها الاستيلاد .
أمّا النطفة : فلا يتعلّق بها إلا الدّية ، وهي عشرون ديناراً بعد إلقائها
في الرحم . وقال في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة . وهو
بعيد .
شرح
بواضح ، لتصريح كثير من الأخبار - كالذي ذكرناه - بالتفصيل المنافي للغرّة .
وربما قيل بالتخيير بين الغرّة وما ذكر ، جمعاً بين الأخبار . وهو حسن ، إلا
أن التخيير بين الغرّة التي لا تختلف قيمتها كثيراً - خصوصاً مع تقديرها بخمسين
ديناراً - وبين المراتب المختلفة المقدار جدّاً لا يخلو من بعد ، ولكنّه أسهل من
اطّراح بعضها .
قوله : « وصيرورة الأمة . . . إلخ » .
نبّه بذلك على أن حكم الاستيلاد لا ينحصر في انعتاق أم الولد ، وتحريم
التصرّف فيها بعد الولادة بما يخرج عن الملك ، ليتوهّم انتفاء الفائدة في كونها أم
ولد بإسقاطها ، لأن موت الولد يخرجها عن حكم المستولدة عند الأصحاب
فالإسقاط أولى .
ووجه عدم الانحصار : أن بطلان التصرّفات كما يتحقّق في الواقعة بعد
الولادة ، يتحقّق في الواقعة بعد انعقاد الولد وإن لم تضعه ، بمعنى أنه لو باع الجارية
ثم ظهر بها حمل من المولى زمان البيع بوضع الميّت أو نحو العلقة كان باطلاً ،
ونحو ذلك من الفوائد .
قوله : « أما النطفة - إلى قوله - وهو بعيد » .