تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وصيرورة الأمة أمّ ولد . ولو قيل : ما الفائدة ، وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة ؟ قلنا : الفائدة هي التسلّط على إبطال التصرّفات السّابقة ، الّتي يمنع منها الاستيلاد . أمّا النطفة : فلا يتعلّق بها إلا الدّية ، وهي عشرون ديناراً بعد إلقائها في الرحم . وقال في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة . وهو بعيد .
شرح
بواضح ، لتصريح كثير من الأخبار - كالذي ذكرناه - بالتفصيل المنافي للغرّة . وربما قيل بالتخيير بين الغرّة وما ذكر ، جمعاً بين الأخبار . وهو حسن ، إلا أن التخيير بين الغرّة التي لا تختلف قيمتها كثيراً - خصوصاً مع تقديرها بخمسين ديناراً - وبين المراتب المختلفة المقدار جدّاً لا يخلو من بعد ، ولكنّه أسهل من اطّراح بعضها . قوله : « وصيرورة الأمة . . . إلخ » . نبّه بذلك على أن حكم الاستيلاد لا ينحصر في انعتاق أم الولد ، وتحريم التصرّف فيها بعد الولادة بما يخرج عن الملك ، ليتوهّم انتفاء الفائدة في كونها أم ولد بإسقاطها ، لأن موت الولد يخرجها عن حكم المستولدة عند الأصحاب فالإسقاط أولى . ووجه عدم الانحصار : أن بطلان التصرّفات كما يتحقّق في الواقعة بعد الولادة ، يتحقّق في الواقعة بعد انعقاد الولد وإن لم تضعه ، بمعنى أنه لو باع الجارية ثم ظهر بها حمل من المولى زمان البيع بوضع الميّت أو نحو العلقة كان باطلاً ، ونحو ذلك من الفوائد . قوله : « أما النطفة - إلى قوله - وهو بعيد » .