شرح
قلت : وما صفة خلقة النطفة التي تعرف بها ؟
قال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة ، فتمكث في الرحم إذا
صارت فيه أربعين يوماً ، ثم تصير إلى علقة .
قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟
قال : هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة ، تمكث في الرحم بعد
تحويلها عن النطفة أربعين يوماً ، ثم تصير مضغة .
قلت : فما صفة خلقة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟
قال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة ، ثم تصير إلى عظم .
قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظماً ؟
قال : إذا كان عظماً شقّ له السمع والبصر ، ورتّبت جوارحه ، فإذا كان كذلك
فإن فيه الدية كاملة » ( 1 ) .
وفي معناه أخبار كثيرة ( 2 ) .
واختلف الأصحاب حينئذ بسبب اختلاف الأخبار ، والأكثر ( 3 ) على
التفصيل الذي اختاره المصنف ، لأن روايته أصحّ في طريق الأصحاب وأكثر . مع
أن في كلّ منهما منعاً ظاهراً ، بل بعض كلّ منهما صحيح ، وبعضه ضعيف الطريق .
وجمع الشيخ ( 4 ) بينهما بحمل الغرّة على ما قبل تمام الخلقة . وليس
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 345 ح 10 ، التهذيب 10 : 283 ح 1103 ، الوسائل 19 : 238 ب « 19 » من أبواب
ديات الأعضاء ح 4 .
( 2 ) راجع الوسائل 19 : 237 الباب المتقدّم .
( 3 ) الخلاف 5 : 292 مسألة ( 122 ) ، السرائر 3 : 416 ، اللمعة الدمشقيّة : 187 .
( 4 ) التهذيب 10 : 287 ذيل ح 1112 ، الاستبصار 4 : 301 ذيل ح 1129 .