ولو لم يتمّ خلقته ، ففي ديته قولان :
أحدهما : غرّة ، ذكره في المبسوط ( 1 ) ، وفي موضع آخر من
الخلاف ( 2 ) ، وفي كتابي الأخبار ( 3 ) .
والآخر - وهو الأشهر - : توزيع الدّية على مراتب التنقّل ، ففيه :
عظماً ثمانون ، ومضغة ستّون ، وعلقة أربعون .
ويتعلّق بكلّ واحدة من هذه أمور ثلاثة : وجوب الدّية ، وانقضاء
العدّة .
شرح
قوله : « ولو لم يتمّ خلقته . . . إلخ » .
قد عرفت اختلاف الأخبار في دية الجنين ، وأن كثيراً ( 4 ) منها أطلق فيه
كون الدية غرّة . وفي بعضها ما يدلّ على خلافه ، كصحيحة محمد بن مسلم قال :
« سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟
فقال : عليه عشرون ديناراً .
قلت : فيضربها فتطرح العلقة ؟
قال : أربعون ديناراً .
قلت : فيضربها فتطرح المضغة ؟
قال : عليه ستّون ديناراً .
قلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ؟
فقال : عليه الدية كاملة . وبهذا قضى أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 125 .
( 2 ) الخلاف 4 : 113 مسألة ( 126 ) .
( 3 ) التهذيب 10 : 287 ذيل ح 1112 ، الاستبصار 4 : 301 ذيل ح 1129 .
( 4 ) راجع الوسائل 19 : 242 ب « 20 » من أبواب ديات الأعضاء .