شرح
وفصّل ابن الجنيد ( 1 ) ، فأوجب نصف عشر قيمتها إذا ألقت ميّتاً ، وإن ألقته
حيّاً ثم مات فعشر قيمتها ، لرواية ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « في رجل
قتل جنين أمة لقوم في بطنها ، فقال : إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه
نصف عشر قيمة الأمة ، وإن ضربها فألقته حيّاً فمات فإن عليه عشر قيمة
الأمة » ( 2 ) .
هذا إذا كانت أمه أمة ليمكن اعتبار عشر قيمتها . فلو كانت حرّة وهو رقيق
على وجه يصحّ ، بأن كانا رقيقين فأعتقت بعد حملها به وقبل الوضع ، أو شرط
مولى أبيه رقّية الولد من حرّة وجوّزناه ، ففي اعتبار قيمة أبيه ، أو أمه بتقدير كونها
أمة ، أو ما لم تزد عن قيمة أبيه ، أوجه ، من أن الأصل في دية الجنين التبعيّة لدية
الأب ، خرج منه ما إذا كانت [ ابن ] ( 3 ) أمة بالنصّ فيبقى غيره على الأصل ، ومن
عموم النصّ باعتبار دية جنين الأمة بقيمة الأم ، فتقدّر أمة حيث لا تكون أمة
حقيقة ، وتقييده بعدم الزيادة عن قيمة الأب لأنه الأصل فلا يتجاوزه ، كما لا
يتجاوز [ بقيمة ] ( 4 ) العبد دية الحرّ . وهذا اختيار العلامة في التحرير ( 5 ) ، والأول
اختياره في القواعد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 813 .
( 2 ) الفقيه 4 : 110 ح 370 ، الوسائل 19 : 245 ب « 21 » من أبواب ديات الأعضاء ذيل ح 1 .
( 3 ) من الحجريّتين .
( 4 ) من « م » .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 277 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 336 .