وما الذي يصنع بثمنها ؟ قال بعض الأصحاب : يتصدّق به . ولم
أعرف المستند . وقال آخرون : يُعاد على المغترم ، وإن كان الواطئ هو
المالك دفع إليه . وهو أشبه .
شرح
فيقتل في الثالثة أو الرابعة ، كما تقدّم ( 1 ) في أصحاب الكبائر ، وهذا
منهم .
قوله : « وما الذي يصنع بثمنها ؟ . . . إلخ » .
القول بوجوب الصدقة به للمفيد ( 2 ) رحمه الله . ولا سند له من النصّ . وعلّل
بأنه عقوبة على الجناية ، فلا يناسبها عوده إلى المالك . والتعليل بذلك ممنوع ، بل
الظاهر من النصوص ( 3 ) خلافه ، وأن بيعها في غير البلد كيلا تعرف فلا يعيّر بها
الفاعل ، والعقوبة تحصل بالحدّ أو التعزير .
والأظهر عوده إلى الغارم أو المالك ، لأصالة بقاء الملك على مالكه ،
والبراءة من وجوب الصدقة .
ثم على تقدير كون الدابّة لغير الفاعل ، وكان الثمن الذي بيعت به بقدر ما
غرمه للمالك أو أنقص ، فلا شيء له سواه . وإن كان أزيد ففي كون الزائد للغارم ،
نظراً إلى كون المدفوع منه وقع على وجه المعاوضة وإن كانت قهريّة ، أو للمالك ،
التفاتاً إلى أن ذلك لمكان الحيلولة لا معاوضة حقيقة ، أو الصدقة به ، أوجه
أجودها الأول .
هامش
( 1 ) في ج 14 : 371 ، 410 ، 448 ، 465 .
( 2 ) المقنعة : 790 .
( 3 ) الكافي 7 : 204 ح 1 ، الفقيه 4 : 33 ح 99 ، التهذيب 10 : 61 ح 220 ، الاستبصار 4 : 223 ح 833 ،
الوسائل 18 : 571 ب « 1 » من أبواب نكاح البهائم ح 4 .