تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وما الذي يصنع بثمنها ؟ قال بعض الأصحاب : يتصدّق به . ولم أعرف المستند . وقال آخرون : يُعاد على المغترم ، وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه . وهو أشبه .
شرح
فيقتل في الثالثة أو الرابعة ، كما تقدّم ( 1 ) في أصحاب الكبائر ، وهذا منهم . قوله : « وما الذي يصنع بثمنها ؟ . . . إلخ » . القول بوجوب الصدقة به للمفيد ( 2 ) رحمه الله . ولا سند له من النصّ . وعلّل بأنه عقوبة على الجناية ، فلا يناسبها عوده إلى المالك . والتعليل بذلك ممنوع ، بل الظاهر من النصوص ( 3 ) خلافه ، وأن بيعها في غير البلد كيلا تعرف فلا يعيّر بها الفاعل ، والعقوبة تحصل بالحدّ أو التعزير . والأظهر عوده إلى الغارم أو المالك ، لأصالة بقاء الملك على مالكه ، والبراءة من وجوب الصدقة . ثم على تقدير كون الدابّة لغير الفاعل ، وكان الثمن الذي بيعت به بقدر ما غرمه للمالك أو أنقص ، فلا شيء له سواه . وإن كان أزيد ففي كون الزائد للغارم ، نظراً إلى كون المدفوع منه وقع على وجه المعاوضة وإن كانت قهريّة ، أو للمالك ، التفاتاً إلى أن ذلك لمكان الحيلولة لا معاوضة حقيقة ، أو الصدقة به ، أوجه أجودها الأول .
هامش
( 1 ) في ج 14 : 371 ، 410 ، 448 ، 465 . ( 2 ) المقنعة : 790 . ( 3 ) الكافي 7 : 204 ح 1 ، الفقيه 4 : 33 ح 99 ، التهذيب 10 : 61 ح 220 ، الاستبصار 4 : 223 ح 833 ، الوسائل 18 : 571 ب « 1 » من أبواب نكاح البهائم ح 4 .