الحادية عشرة : من لا وليّ له ، فالإمام [ عليه السلام ] وليّ دمه ،
يقتصّ إن قتل عمداً .
وهل له العفو ؟ الأصحّ : لا . وكذا لو قتل خطأً ، فله استيفاء الدّية ،
وليس له العفو .
النّظر الرّابع
في اللواحق
وهي أربع :
الأولى : في الجنين
ودية جنين المسلم الحرّ مائة دينار ، إذا تمّ ولم تلجه الروح ، ذكراً
كان أو أنثى .
شرح
قوله : « من لا وليّ له . . . إلخ » .
عدم جواز عفو الإمام عن القصاص والدية - حيث يكون هو الوليّ - هو
المشهور بين الأصحاب ، حتى كاد يكون إجماعاً . والمستند صحيحة أبي ولاّد
عن الصادق عليه السلام : « في الرجل يقتل وليس له وليّ إلا الإمام ، أنه ليس
للإمام أن يعفو ، وله أن يقتل أو يأخذ الدية » ( 1 ) . وهي تتناول العمد والخطأ .
وذهب ابن إدريس ( 2 ) إلى جواز عفوه عن القصاص والدية كغيره من
الأولياء ، بل هو أولى بالعفو . لكن الرواية الصحيحة مع عدم المعارض النقلي تعيّن
المصير إلى ما عليه معظم الأصحاب .
قوله : « ودية جنين المسلم الحرّ . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 178 ح 696 ، الوسائل 19 : 93 ب « 60 » من أبواب القصاص في النفس ح 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 336 .