ولو وسّعها فيهما ، فهي جائفة أخرى كما لو انفردت .
ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل .
ولو خيطت ففتقها آخر ، فإن كانت بحالها لم تلتئم ، ولم تحصل
بالفتق جناية ، قال الشّيخ ( 1 ) رحمه الله : فلا أرش ويعزّر . والأقرب
الأرش ، لأنّه لابدّ من أذى ، ولو في الخياطة ثانياً .
ولو التحم البعض ، ففيه الحكومة .
ولو كان بعد الاندمال ، فهي جائفة مبتكرة ، فعليه ثلث الدّية .
ولو أجافه اثنتين ، فثلثا الدية .
ولو طعن في صدره فخرج من ظهره ، قال في المبسوط ( 2 ) :
واحدة ، وفي الخلاف ( 3 ) : اثنتان ، وهو أشبه .
شرح
قوله : « ولو خيطت ففتقها . . . إلخ » .
ما قرّبه المصنف - رحمه الله - حسن ، لما ذكر من العلّة . وكلام الشيخ
محمول على ما إذا لم يوجب ذلك نقصاً يقتضي الحكومة .
قوله : « ولو طعن في صدره . . . إلخ » .
وجه الأشبهيّة : إطلاق الاسم عليهما ( 4 ) من البطن والظهر ، وأنه لو انفرد
[ عن ] ( 5 ) كلّ منهما لأوجب حكماً ، فعند الاجتماع لا يزول ما كان ثابتاً حالة
الانفراد . ولأنه لو طعنه من كلّ جانب طعنة فالتقتا كانتا جائفتين ، فكذا هنا ، إذ لا
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 124 .
( 2 ) المبسوط 7 : 125 .
( 3 ) الخلاف 5 : 232 مسألة ( 15 ) .
( 4 ) في « خ ، م » : عليها .
( 5 ) من « ث » والحجريّتين .