تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولو وسّعها فيهما ، فهي جائفة أخرى كما لو انفردت . ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل . ولو خيطت ففتقها آخر ، فإن كانت بحالها لم تلتئم ، ولم تحصل بالفتق جناية ، قال الشّيخ ( 1 ) رحمه الله : فلا أرش ويعزّر . والأقرب الأرش ، لأنّه لابدّ من أذى ، ولو في الخياطة ثانياً . ولو التحم البعض ، ففيه الحكومة . ولو كان بعد الاندمال ، فهي جائفة مبتكرة ، فعليه ثلث الدّية . ولو أجافه اثنتين ، فثلثا الدية . ولو طعن في صدره فخرج من ظهره ، قال في المبسوط ( 2 ) : واحدة ، وفي الخلاف ( 3 ) : اثنتان ، وهو أشبه .
شرح
قوله : « ولو خيطت ففتقها . . . إلخ » . ما قرّبه المصنف - رحمه الله - حسن ، لما ذكر من العلّة . وكلام الشيخ محمول على ما إذا لم يوجب ذلك نقصاً يقتضي الحكومة . قوله : « ولو طعن في صدره . . . إلخ » . وجه الأشبهيّة : إطلاق الاسم عليهما ( 4 ) من البطن والظهر ، وأنه لو انفرد [ عن ] ( 5 ) كلّ منهما لأوجب حكماً ، فعند الاجتماع لا يزول ما كان ثابتاً حالة الانفراد . ولأنه لو طعنه من كلّ جانب طعنة فالتقتا كانتا جائفتين ، فكذا هنا ، إذ لا
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 124 . ( 2 ) المبسوط 7 : 125 . ( 3 ) الخلاف 5 : 232 مسألة ( 15 ) . ( 4 ) في « خ ، م » : عليها . ( 5 ) من « ث » والحجريّتين .
مسالك الأفهام — صفحة 463 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية