ولو أراد المجنيّ [ عليه ] أن يقتصّ في الموضحة ويطالب بدية
الزّائد ، جاز . والزيادة ثمانية وعشرون بعيراً . قال في المبسوط ( 1 ) : وثلث
بعير . وهو بناء على أنّ في المأمومة ثلاثة وثلاثين وثلثاً . ونحن نقتصر
على ثلاثة وثلاثين ، تبعاً للنّقل .
ولو جنى عليه موضحة ، فأتمّها آخر هاشمة ، وثالث منقّلة ، ورابع
مأمومة ، فعلى الأوّل خمسة ، وعلى الثّاني ما بين الموضحة والهاشمة
خمسة أيضاً ، وعلى الثّالث ما بين الهاشمة والمنقّلة خمسة أيضاً ، وعلى
الرّابع تمام دية المأمومة ثمانية عشر بعيراً .
ومن لواحق
هذا الباب
مسائل :
الأولى : دية النّافذة في الأنف ثلث الدّية ، فإن صلحت فخمس
الدّية مئتا دينار . ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز ، فعشر الدّية .
شرح
الأول عليه ، تحقيقاً في اللفظ ، وتجوّزاً في العدد بالاقتصار على الأعداد
الصحيحة ، والإيماء إلى إكمال الثلث من إيجابه .
قوله : « ولو أراد المجنيّ . . . إلخ » .
قد تقدّم ( 2 ) البحث في ذلك وذكر النقل الدالّ عليه ، وأن الأظهر إيجاب
الثلث كما اختاره الشيخ رحمه الله .
قوله : « دية النافذة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 122 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .