الثّانية : في شقّ الشّفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما ، ولو
برئت فخمس ديتهما . ولو كان في إحداهما ، فثلث ديتها ، ومع البرء
خمس ديتها .
الثّالثة : الجائفة ، هي التي تصل إلى الجوف ، من أيّ الجهات كان ،
ولو من ثغرة النّحر ، وفيها ثلث الدّية ، ولا قصاص فيها .
ولو جرح في عضو ثم أجاف ، لزمه دية الجرح ، ودية الجائفة ،
مثل أن يشقّ الكتف حتى يحاذي الجنب ، ثم يجيفه .
فروع
لو أجافه واحد ، كان عليه دية الجائفة .
ولو أدخل آخر سكّينه ولم يزد ، فعليه التعزير حسب . وإن وسّعها
باطناً أو ظاهراً ، ففيه الحكومة .
شرح
مستند هذا التفصيل كتاب ظريف ( 1 ) ، وفيه إطلاق العشر مع النفوذ في أحد
المنخرين كما ذكر . وقيّده العلامة ( 2 ) بما إذا صلحت ، وإلا فسدس الدية ، لأنها على
النصف من الواجب فيها .
قوله : « في شقّ الشفتين . . . إلخ » .
مستند هذا التفصيل أيضاً كتاب ظريف ( 3 ) ، وقد عرفت حاله . والمصنف
وغيره تارة يعمل بمقتضاه جازماً به ، وتارة يتوقّف ، وتارة يردّه لضعفه ، كما عرفت
مراراً .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 331 ، الفقيه 4 : 57 ح 194 ، الوسائل 19 : 221 ب « 4 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 269 .
( 3 ) الكافي 7 : 331 ، الفقيه 4 : 57 ، التهذيب 10 : 299 ح 1148 ، الوسائل 19 : 221 ب « 5 » من
أبواب ديات الأعضاء ح 1 .