وأمّا المأمومة :
فهي : الّتي تبلغ أمّ الرأس ، وهي الخريطة الّتي تجمع الدّماغ ، وفيها
ثلث الدّية ، [ وهو ] ثلاث وثلاثون بعيراً .
والدامغة :
هي : الّتي تفتق الخريطة ، والسّلامة معها بعيدة .
ولا قصاص في المأمومة ، لأنّ السّلامة معها غير غالبة .
شرح
هي التي تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظام . والفراشة ( 1 ) : كلّ عظم رقيق .
وفراش الرأس عظام رقاق تلي القحف ( 2 ) .
وما ذكره من جواز الاقتصاص في قدر الموضحة ويأخذ دية ما زاد إنما
يتمّ مع اجتماع الإيضاح والتنقيل ، أما مع فرض كونها منقّلة من غير إيضاح - كما
ذكرنا من شمولها لذلك - لم يجز له الاقتصار على ما ذكر ، لأنه لم يجئ موضحة
حتى يستوفى منه .
ووجوب خمسة عشر بعيراً في المنقّلة هو المشهور بين الأصحاب ، وعليه
دلّت الروايات ( 3 ) . وذهب ابن ( 4 ) أبي عقيل إلى أن فيها عشرين بعيراً . وهو شاذّ .
وإنما لم يكن فيها ولا فيما قبلها - وهي الهاشمة - قصاص على تقدير
وقوعها عمداً ، لعدم إمكان الاستيفاء على وجه المساواة ، وخطره على النفس .
وقد تقدّم ( 5 ) الكلام فيه .
قوله : « وأما المأمومة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 6 : 328 .
( 2 ) القِحْفُ : العظم الذي فوق الدّماغ من الجُمجُمة . لسان العرب 9 : 275 .
( 3 ) راجع الوسائل 19 : 290 ب « 2 » من أبواب ديات الشجاج ح 4 ، 6 ، 9 ، 10 ، 11 ، 13 ، 16 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 816 .
( 5 ) في ص : 272 - 273 .