ولو أوضحه اثنتين ، وهشمه فيهما ، واتّصل الهشم باطناً ، قال في
المبسوط : هما هاشمتان . وفيه تردّد .
وأمّا المنقِّلة :
فهي : الّتي تحوج إلى نقل العظم . وديتها خمسة عشر بعيراً . ولا
قصاص فيها . وللمجنيّ [ عليه ] أن يقتصّ في قدر الموضحة ، ويأخذ
دية ما زاد ، وهو عشر من الإبل .
شرح
الهاشمة هي التي تهشم العظم ، أي : تكسره ، ومنه قيل للنبات المنكسر :
هشيم ، سواء جرحه مع الكسر أم لا ، لصدق الهشم على التقديرين .
والمراد بكون الدية أرباعاً في الخطأ : كون الإبل على نسبة ما يوزّع في
الدية الكاملة من بنات المخاض واللبون والحقق وأولاد اللبون . فالعشرة هنا : بنتا
مخاض ، وابنا لبون ، وثلاث بنات لبون ، وثلاث حقق . وبكونها أثلاثاً : أنها ثلاث
حقق ، وثلاث بنات لبون ، وأربع خلف حوامل ، بناءً على ما دلّت عليه صحيحة
ابن سنان ( 1 ) من التوزيع . وعلى الرواية ( 2 ) الأخرى لا يتحقّق بالتحرير ، ولكن ما
ذكرناه منه مبرئ أيضاً ، لأنه أزيد سنّاً في بعضه .
قوله : « وأما المنقّلة . . . إلخ » .
المنقّلة - بكسر القاف المشدّدة أفصح من فتحها - هي التي تنقّل العظم من
محلّ إلى آخر وإن لم توضحه وتهشمه . ويقال : هي التي تكسر وتنقّل ( 3 ) . ويقال :
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 281 ح 3 ، الفقيه 4 : 77 ح 240 ، التهذيب 10 : 158 ح 635 ، الاستبصار 4 : 259
ح 976 ، الوسائل 19 : 146 ب « 2 » من أبواب ديات النفس ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 281 ح 2 ، التهذيب 10 : 158 ح 633 ، الاستبصار 4 : 258 ح 973 ، الوسائل 19 :
147 الباب المتقدّم ح 4 .
( 3 ) انظر لسان العرب 11 : 674 .