شرح
الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها ، وذبحت
وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب خمسة وعشرين سوطاً . فقلت : وما ذنب
البهيمة ؟ قال : لا ذنب لها ، ولكن رسول الله صلّى الله عليه وآله فعل هذا وأمر به ،
لكيلا يجتري الناس بالبهائم وينقطع النسل » ( 1 ) .
والرواية بثبوت الحدّ كملاً رواها أبو بصير في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام : « في رجل أتى بهيمة فأولج ، قال : عليه الحدّ » ( 2 ) . وفي رواية أخرى
له صحيحة عنه عليه السلام في الذي يأتي البهيمة : « قال : عليه حدّ الزاني » ( 3 ) .
ومثله روي عن أبي جعفر ( 4 ) عليه السلام .
والرواية بالقتل رواها جميل بن درّاج في الصحيح عن أبي عبد الله عليه
السلام : « في رجل أتى بهيمة ، قال : يقتل » ( 5 ) .
والشيخ - رحمه الله - في كتابي ( 6 ) الأخبار جمع بين الأخبار بأمرين :
أحدهما : أن ما كان دون الإيلاج فيه التعزير ، ومع الإيلاج حدّ الزاني .
والثاني : أن يكون القتل محمولاً على من تكرّر منه الفعل وأقيم عليه الحدّ ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 204 ح 3 ، التهذيب 10 : 60 ح 218 ، الاستبصار 4 : 222 ح 831 ، الوسائل 18 : 570
ب « 1 » من أبواب نكاح البهائم ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 204 ح 4 ، التهذيب 10 : 61 ح 224 ، الاستبصار 4 : 224 ح 837 ، الوسائل 18 : 572
الباب المتقدّم ح 8 .
( 3 ) التهذيب 10 : 61 ح 225 ، الاستبصار 4 : 224 ح 838 ، الوسائل 18 : 572 الباب المتقدّم
ذيل ح 8 .
( 4 ) التهذيب 10 : 62 ح 227 ، الاستبصار 4 : 224 ح 840 ، الوسائل 18 : 572 الباب المتقدّم ح 9 .
( 5 ) التهذيب 10 : 61 ح 223 ، الاستبصار 4 : 224 ح 836 ، الوسائل 18 : 572 الباب المتقدّم ح 6 .
( 6 ) التهذيب 10 : 62 ذيل ح 227 ، الاستبصار 4 : 224 ذيل ح 840 .