تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ولو شجّه في رأسه وجبهته . فالأقرب أنّها واحدة ، لأنّهما عضو واحد . وأمّا الهاشمة : فهي : الّتي تهشم العظم ، وديتها عشر من الإبل ، أرباعاً إن كان خطأً ، وأثلاثاً إن كان شبيه العمد . ولا قصاص فيها . ويتعلّق الحكم بالكسر ، وإن لم يكن جرح .
شرح
ويشكل : بأنه قد وجب عليه ديتان قبل الوصول ، والوصل أحدث جناية أخرى ، فإذا لم يوجب حقّاً ماليّاً ( 1 ) بتعدّيه فلا أقلّ من بقاء ما وجب ابتداءً من الحقّين . والوجه : وجوب دية موضحتين ، لوجوبهما ابتداءً فيستصحب . وهو خيرة فخر المحقّقين في شرحه ( 2 ) . وفي القواعد ( 3 ) استشكل الحكم . قوله : « ولو شجّه في رأسه . . . إلخ » . وجه الوحدة : أن الرأس لغة يشملهما ، ومن ثمّ أطلق اسم الشجاج على ما يقع فيهما من الجرح دون غيرهما من البدن . ووجه العدم : تغايرهما اسماً وعرفاً ، ولانتفاء التكرار في قولهم : رأسه ووجهه . والحقّ : أن الرأس يطلق على ما يعمّهما وعلى منبت الشعر ، ومع حصول الشكّ فالأصل براءة الذمّة من الزائد . وموضع الخلاف ما لو كانت الشجّة واحدة متّصلة ، بعضها في الرأس وبعضها في الوجه . قوله : « وأما الهاشمة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في « د ، م » : ثالثاً . ( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 716 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 334 .