ولو شجّه في رأسه وجبهته . فالأقرب أنّها واحدة ، لأنّهما عضو
واحد .
وأمّا الهاشمة :
فهي : الّتي تهشم العظم ، وديتها عشر من الإبل ، أرباعاً إن كان
خطأً ، وأثلاثاً إن كان شبيه العمد . ولا قصاص فيها . ويتعلّق الحكم
بالكسر ، وإن لم يكن جرح .
شرح
ويشكل : بأنه قد وجب عليه ديتان قبل الوصول ، والوصل أحدث جناية
أخرى ، فإذا لم يوجب حقّاً ماليّاً ( 1 ) بتعدّيه فلا أقلّ من بقاء ما وجب ابتداءً من
الحقّين .
والوجه : وجوب دية موضحتين ، لوجوبهما ابتداءً فيستصحب . وهو خيرة
فخر المحقّقين في شرحه ( 2 ) . وفي القواعد ( 3 ) استشكل الحكم .
قوله : « ولو شجّه في رأسه . . . إلخ » .
وجه الوحدة : أن الرأس لغة يشملهما ، ومن ثمّ أطلق اسم الشجاج على ما
يقع فيهما من الجرح دون غيرهما من البدن .
ووجه العدم : تغايرهما اسماً وعرفاً ، ولانتفاء التكرار في قولهم : رأسه
ووجهه .
والحقّ : أن الرأس يطلق على ما يعمّهما وعلى منبت الشعر ، ومع حصول
الشكّ فالأصل براءة الذمّة من الزائد . وموضع الخلاف ما لو كانت الشجّة واحدة
متّصلة ، بعضها في الرأس وبعضها في الوجه .
قوله : « وأما الهاشمة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في « د ، م » : ثالثاً .
( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 716 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 334 .