تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فروع لو أوضحه اثنتين ، ففي كلّ واحدة خمس من الإبل . ولو وصل الجاني بينهما ، صارتا واحدة ، كما لو أوضحه ابتداءً . وكذا لو سرتا ، فذهب ما بينهما ، لأنّ السراية من فعله . ولو وصل بينهما غيره ، لزم الأوّل ديتان ، والواصل ثالثة ، لأنّ فعله لا يبنى على فعل غيره . ولو وصلهما المجنيّ عليه ، فعلى الأوّل ديتان ، والواصلة هدر . ولو اختلفا فقال الجاني : أنا شققت بينهما ، وأنكر المجنيّ عليه ، فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه ، لأنّ الأصل ثبوت الدّيتين ، ولم يثبت المسقط . وكذا لو قطع يديه ورجليه ، ثم مات بعد مدّة يمكن فيها الاندمال ، واختلفا ، فالقول قول الوليّ مع يمينه . ولو شجّه واحدة . واختلفت مقاديرها ، أخذ دية الأبلغ ، لأنّها لو كانت كلّها كذلك ، لم تزد على ديتها . ولو شجّه في عضوين ، كان لكلّ عضو دية على انفراده ، وإن كان بضربة واحدة .
شرح
الموضحة : هي التي تخرق السمحاق ، وتوضح العظم ، وتبدي وضحه . والوضح : الضوء والبياض . قوله : « ولو وصل الجاني بينهما . . . إلخ » . وجه الاتّحاد : اتّصال الشجّتين في الحسّ ، كما لو شجّه ابتداءً بهذا المقدار أو أزيد منه ، فتكون موضحة واحدة ، لصدق الوحدة عليها الآن ، ولأصالة براءة الذمّة من الزائد على دية الواحدة .
مسالك الأفهام — صفحة 456 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية