تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وأمّا السمحاق : فهي : الّتي تبلغ السمحاقة ، وهي جلدة مغشية للعظم . وفيها أربعة أبعرة . وأمّا الموضحة : فهي : الّتي تكشف عن وضح العظم . وفيها خمسة أبعرة .
شرح
والدامية ، والمتلاحمة - موضوعة لثلاثة معان لا غير ، وهي : ما تقشّر الجلد ، وتدخل في اللحم يسيراً ، وتدخل فيه كثيراً . ثم اختلفوا في أيّ الألفاظ المترادف ؟ فقيل : إن الدامية ترادف الحارصة ، فتكون الباضعة غير المتلاحمة . فالباضعة : هي التي تبضع اللحم بعد الجلد ، أي : تقطعه ، يقال : بضع اللحم وبضّعه ، ومنه المِبْضَعُ ( 1 ) ، وهي الداخلة في اللحم يسيراً . وهي الدامية على القول الآخر . والمتلاحمة : هي الداخلة فيه كثيراً ، بحيث لا تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم . وقيل : إن الدامية تغاير الحارصة ، فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة . ولا خلاف في مقادير ديات الثلاث ، ولا في انحصارها فيها ، فالنزاع حينئذ في مجرّد اللفظ . قوله : « وأما السمحاق . . . إلخ » . هي : الشجّة التي تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم ، ويقال لتلك الجلدة السمحاق . و [ قيل ] ( 2 ) كلّ جلدة رقيقة فهي سمحاق . وقد تسمّى ( 3 ) هذه الجلدة المِلْطى والمِلْطاة واللاطية . والمشهور عند الفقهاء أنها تسمّى السمحاقة بالهاء . قوله : « وأما الموضحة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المِبْضَعُ : المِشْرَطُ ، وهو ما يُبْضَع به العِرْق والأديم . لسان العرب 8 : 13 . ( 2 ) من « خ ، م » . ( 3 ) لسان العرب 7 : 408 .