وأمّا السمحاق :
فهي : الّتي تبلغ السمحاقة ، وهي جلدة مغشية للعظم . وفيها أربعة
أبعرة .
وأمّا الموضحة :
فهي : الّتي تكشف عن وضح العظم . وفيها خمسة أبعرة .
شرح
والدامية ، والمتلاحمة - موضوعة لثلاثة معان لا غير ، وهي : ما تقشّر الجلد ،
وتدخل في اللحم يسيراً ، وتدخل فيه كثيراً .
ثم اختلفوا في أيّ الألفاظ المترادف ؟ فقيل : إن الدامية ترادف الحارصة ،
فتكون الباضعة غير المتلاحمة . فالباضعة : هي التي تبضع اللحم بعد الجلد ، أي :
تقطعه ، يقال : بضع اللحم وبضّعه ، ومنه المِبْضَعُ ( 1 ) ، وهي الداخلة في اللحم يسيراً .
وهي الدامية على القول الآخر . والمتلاحمة : هي الداخلة فيه كثيراً ، بحيث لا تبلغ
الجلدة التي بين اللحم والعظم .
وقيل : إن الدامية تغاير الحارصة ، فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة .
ولا خلاف في مقادير ديات الثلاث ، ولا في انحصارها فيها ، فالنزاع حينئذ
في مجرّد اللفظ .
قوله : « وأما السمحاق . . . إلخ » .
هي : الشجّة التي تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم ، ويقال لتلك الجلدة
السمحاق . و [ قيل ] ( 2 ) كلّ جلدة رقيقة فهي سمحاق . وقد تسمّى ( 3 ) هذه الجلدة
المِلْطى والمِلْطاة واللاطية . والمشهور عند الفقهاء أنها تسمّى السمحاقة بالهاء .
قوله : « وأما الموضحة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المِبْضَعُ : المِشْرَطُ ، وهو ما يُبْضَع به العِرْق والأديم . لسان العرب 8 : 13 .
( 2 ) من « خ ، م » .
( 3 ) لسان العرب 7 : 408 .