وأمّا المتلاحمة :
فهي : الّتي تأخذ في اللحم كثيراً ، ولا تبلغ السمحاق ، وفيها ثلاثة
أبعرة .
وهل هي غير الباضعة ؟
فمن قال : الدّامية غير الحارصة ، فالباضعة والمتلاحمة واحدة .
ومن قال : الدّامية والحارصة واحدة ، فالباضعة غير المتلاحمة .
شرح
وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : « أن رسول الله صلّى الله عليه
وآله قضى في الدامية بعيراً ، وفي الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة ثلاث أبعرة ،
وفي السمحاق أربعة » ( 1 ) .
والروايتان ضعيفتا السند .
وذهب الأكثرون - كالمفيد ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) وأكثر المتأخّرين ( 5 ) -
إلى الثاني ، فجعلوا الدامية زائدة على الحارصة ، وهي التي تأخذ في اللحم يسيراً ،
لرواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : « في الحارصة - وهي
الخدش - بعير ، وفي الدامية بعيران » ( 6 ) . وهذا هو الأشهر .
قوله : « وأما المتلاحمة . . . إلخ » .
اتّفق الفقهاء على أن هذه الألفاظ الأربعة - وهي : الحارصة ، والباضعة ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 327 ح 6 ، التهذيب 10 : 290 ح 1127 ، الوسائل 19 : 292 الباب المتقدّم ح 8 .
( 2 ) المقنعة : 765 .
( 3 ) المراسم : 247 .
( 4 ) الانتصار : 276 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 333 ، إرشاد الأذهان 2 : 244 ، إيضاح الفوائد 4 : 711 - 712 ، اللمعة
الدمشقيّة : 186 ، المقتصر : 461 .
( 6 ) التهذيب 10 : 293 ح 1138 ، الوسائل 19 : 293 الباب المتقدّم ح 14 .