أمّا الحارصة :
فهي : التي تقشّر الجلد ، وفيها بعير . وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ :
نعم . والرواية ضعيفة . والأكثرون على أنّ الدامية غيرها . وهي رواية
منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
ففي الدّامية - إذن - بعيران ، وهي الّتي تأخذ في اللحم يسيراً .
شرح
قوله : « أما الحارصة . . . إلخ » .
الحارصة هي التي تشقّ ( 1 ) الجلد قليلاً نحو الخدش ، وتسمّى الحرصة
أيضاً . يقال : حرص القصّار الثوب ، إذا خدشه وشقّه بالدقّ . وعن الأزهري ( 2 ) : إذا
قصّره ونحّى عنه الدرن كأنّه قشره عنه .
والدامية : هي التي تدمى موضعها من الشقّ والخدش .
وقد اختلف الفقهاء في أن الحارصة والدامية هل هما مترادفان ، أم
مختلفان ؟ فذهب الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) إلى الأول ، لرواية مسمع بن عبد الملك عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : قضى رسول الله
صلّى الله عليه وآله في المأمومة ثلث الدية ، وفي المنقّلة خمس عشرة من الإبل ،
وفي الموضحة خمساً من الإبل ، وفي الدامية بعيراً ، وفي الباضعة بعيرين . وقضى
في المتلاحمة ثلاثة أبعرة . وقضى في السمحاق أربعة من الإبل » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في « ت » : تقشّر .
( 2 ) تهذيب اللغة 4 : 240 ، مع اختلاف في اللفظ .
( 3 ) النهاية : 775 ، المبسوط 7 : 122 ، الخلاف 5 : 191 مسألة ( 57 ) .
( 4 ) الوسيلة : 444 ، غنية النزوع : 419 ، إصباح الشيعة : 508 ، الجامع للشرائع : 600 .
( 5 ) الكافي 7 : 326 ح 1 ، التهذيب 10 : 290 ح 1126 ، الوسائل 19 : 291 ب « 2 » من أبواب ديات
الشجاج والجراح ح 6 .