تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ولو ادّعى نقص الشّمّ ، قيل : يحلف ، إذ لا طريق [ له ] إلى البيّنة ، ويوجب له الحاكم ما يؤدّي إليه اجتهاده . ولو أخذ دية الشّمّ ثم عاد ، لم تعد الدّية . ولو قطع الأنف ، فذهب الشّمّ ، فديتان . الخامس : الذّوق يمكن أن يقال : فيه الدّية ، لقولهم عليهم السلام : كلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية . ويرجع فيه عقيب الجناية إلى دعوى المجنيّ عليه مع الاستظهار بالأيمان . ومع النقصان ، يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريباً .
شرح
قوله : « ولو ادّعى نقص الشمّ . . . إلخ » . هذا القول لأبي الصلاح ( 1 ) ، وقطع به العلامة في كثير من كتبه ( 2 ) ، ونفى عنه في المختلف ( 3 ) البأس إذا استفاد الحاكم منه ظنّاً . ووجهه : أنه لا طريق إلى البيّنة ولا إلى الامتحان . وإنما نسبه إلى القول لعدم دليل يعتدّ به عليه ، مع أصالة البراءة ، وكون حلف المدّعي على خلاف الأصل ، وإنما مقتضاه حلف المدّعى عليه على البراءة . قوله : « الذوق يمكن أن يقال . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) لم نجده في الكافي في الفقه لأبي الصلاح ، انظر الكافي : 397 . وفي الجواهر ( 43 : 310 ) نسبه إلى مبسوط الشيخ ، وهو في المبسوط 7 : 132 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 332 ، تحرير الأحكام 2 : 275 ، إرشاد الأذهان 2 : 243 . ( 3 ) راجع المختلف : 817 ، ولكن ذكر ذلك في مسألة ادّعاء ذهاب البصر لا نقص الشمّ . وهو قول أبي الصلاح في الكافي في الفقه : 396 ، وانظر الهامش ( 1 ) هنا تجد الارتباك في كلام الشارح الشهيد « قدّس سرّه » .