ولو ادّعى نقص الشّمّ ، قيل : يحلف ، إذ لا طريق [ له ] إلى البيّنة ،
ويوجب له الحاكم ما يؤدّي إليه اجتهاده .
ولو أخذ دية الشّمّ ثم عاد ، لم تعد الدّية . ولو قطع الأنف ، فذهب
الشّمّ ، فديتان .
الخامس : الذّوق
يمكن أن يقال : فيه الدّية ، لقولهم عليهم السلام : كلّ ما في
الإنسان منه واحد ففيه الدية .
ويرجع فيه عقيب الجناية إلى دعوى المجنيّ عليه مع الاستظهار
بالأيمان . ومع النقصان ، يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريباً .
شرح
قوله : « ولو ادّعى نقص الشمّ . . . إلخ » .
هذا القول لأبي الصلاح ( 1 ) ، وقطع به العلامة في كثير من كتبه ( 2 ) ، ونفى عنه
في المختلف ( 3 ) البأس إذا استفاد الحاكم منه ظنّاً .
ووجهه : أنه لا طريق إلى البيّنة ولا إلى الامتحان . وإنما نسبه إلى القول
لعدم دليل يعتدّ به عليه ، مع أصالة البراءة ، وكون حلف المدّعي على خلاف
الأصل ، وإنما مقتضاه حلف المدّعى عليه على البراءة .
قوله : « الذوق يمكن أن يقال . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) لم نجده في الكافي في الفقه لأبي الصلاح ، انظر الكافي : 397 . وفي الجواهر ( 43 : 310 ) نسبه إلى
مبسوط الشيخ ، وهو في المبسوط 7 : 132 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 332 ، تحرير الأحكام 2 : 275 ، إرشاد الأذهان 2 : 243 .
( 3 ) راجع المختلف : 817 ، ولكن ذكر ذلك في مسألة ادّعاء ذهاب البصر لا نقص الشمّ .
وهو قول أبي الصلاح في الكافي في الفقه : 396 ، وانظر الهامش ( 1 ) هنا تجد الارتباك في كلام
الشارح الشهيد « قدّس سرّه » .