تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
ولو نقص سمع إحداهما ، قيس إلى الأخرى ، بأن تسدّ النّاقصة وتطلق الصحيحة ، ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، ثم يعاد عليه ذلك مرّة ثانية ، فإن تساوت المسافتان صدّق . ثمّ تطلق الناقصة وتسدّ الصحيحة ، ويعتبر بالصّوت حتى يقول : لا أسمع ، ثم يكرّر عليه الاعتبار ، فإن تساوت المقادير في سماعه ، فقد صدّق ، وتمسح مسافة الصحيحة والناقصة ، ويلزم من الدّية بحساب التفاوت . وفي رواية : يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة ، ويصدّق مع التساوي ، ويكذّب مع الاختلاف . وفي ذهاب السمع بقطع الأذنين ديتان . ولا يقاس السّمع في الريح ، بل يتوخّى سكون الهواء . الثّالث : في ضوء العينين وفيه الدّية كاملة . فإن ادّعى ذهابه ، وشهد له شاهدان من أهل الخبرة ، أو رجل وامرأتان ، إن كان خطأً أو شبيه عمد ، فقد ثبتت الدّعوى . فإن قالا : لا يرجى عوده ، فقد استقرّت الدّية . وكذا لو قالا : يرجى عوده ، لكن لا تقدير له . أو قالا : بعد مدّة معيّنة ، فانقضت ، ولم يعد . وكذا لو مات قبل المدّة . أمّا لو عاد ففيه الأرش . ولو اختلفا في عوده ، فالقول قول المجنيّ عليه مع يمينه .
شرح
وفي الطريق جهالة . ولو قيل بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك ، فإن قضوا بذهابه بالكلّية لم يرتجع وإلا فالحكومة ، كان حسناً . قوله : « ولو نقص سمع - إلى قوله - وفي رواية يعتبر » .
مسالك الأفهام — صفحة 447 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية