شرح
قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟
قال : لا ، إنما ضربه ضربة واحدة ، فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته
أغلظ الجنايتين وهي الدية . ولو كان ضربه ضربتين ، فجنت الضربتان جنايتين ،
لألزمته جناية ما جنى كائنة ما كانت ، إلا أن يكون فيهما الموت ، فيقاد به
ضاربه .
قال : وإن كان ضربه عشر ضربات ، فجنت جناية واحدة ، ألزمته تلك
الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ، مالم يكن فيها الموت » ( 1 ) .
وهذه هي الرواية التي أشار إليها المصنف - رحمه الله - ثانياً بانتظاره سنة ،
ونسبها إلى الحسن ، مع أنها صحيحة ، فلعلّه أراد بالحسن غير المصطلح عليه في
دراية الحديث .
وعمل بموجبها ( 2 ) الشيخ ( 3 ) وابن البرّاج ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) بالنسبة إلى
الانتظار بالمجنيّ عليه سنة ، بل قال الشهيد في الشرح : « ما علمت لها مخالفاً » ( 6 ) .
وحكاية المصنف لها بلفظ الرواية يشعر بعدم العمل بمضمونها . وكذا فعل
العلامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 325 ح 1 ، الفقيه 4 : 98 ح 327 ، التهذيب 10 : 253 ح 1003 ، الوسائل 19 : 281 ب
« 7 » من أبواب ديات المنافع ح 1 .
( 2 ) في « د ، ط » : بمضمونها .
( 3 ) النهاية : 771 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما لدينا من كتبه . ونسبه إليه الشهيد في غاية المراد : 416 .
( 5 ) السرائر 3 : 396 .
( 6 ) غاية المراد : 416 .
( 7 ) إرشاد الأذهان 2 : 242 ، قواعد الأحكام 2 : 330 .