تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولو جنى فأذهب العقل ودفع الدية ثم عاد ، لم يرتجع الدية ، لأنّه هبة مجدّدة [ من الله ] . الثّاني : السّمع وفيه الدية إن شهد أهل المعرفة باليأس . وإن أملوا العود بعد مدّة معيّنة ، توقّعنا انقضاءها . فإن لم يعد ، فقد استقرّت الدّية . ولو أكذب المجنيّ عند دعوى ذهابه ، أو قال : لا أعلم ، اعتبرت حاله عند الصّوت العظيم والرّعد القويّ ، وصيح به بعد استغفاله . فإن تحقّق ما ادّعاه ، وإلاّ أحلف القسامة ، وحكم له . ولو ذهب سمع إحدى الأذنين ، ففيه نصف الدّية .
شرح
ووجهه : أن إطلاق القود بعدم ( 1 ) مضيّ السنة لا يتمّ إلا بتقدير أن تكون الضربة ممّا يقتل غالباً ، أو قصده وحصل الموت بها ، والرواية أعمّ من ذلك . ولكن هذا مقيّد للنصّ الصحيح ، فلذا لم يتوقّف فيه غيرهما . ويمكن تقييده بما يوافق الأصول جمعاً ، وقرينة ( 2 ) الضرب بعمود الفسطاط على الرأس ، فربما كان ذلك ممّا يقتل غالباً . قوله : « ولو جنى فأذهب العقل . . . إلخ » . مستند الحكم على الإطلاق رواية أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قلت له : جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه - يعني : ذهب عقله - ؟ قال : عليه الدية . قلت : فإنه عاش عشرة أيّام أو أقلّ أو أكثر فرجع إليه عقله ، أله أن يأخذ الدية ؟ قال : لا قد مضت الدية بما فيها » ( 3 ) الحديث .
هامش
( 1 ) كذا في الحجريّتين ، ولعلّه الصحيح ، وفي النسخ الخطّية : بعد . ( 2 ) في « خ » : بقرينة . ( 3 ) التهذيب 10 : 252 ح 1001 ، الوسائل 19 : 282 ب « 7 » من أبواب ديات المنافع ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 446 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية