المقصد الثّاني : في الجناية على المنافع
وهي سبعة :
الأوّل : العقل
وفيه الدية . وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم ، إذ لا طريق إلى
تقدير النقصان .
وفي المبسوط : يقدّر بالزّمان ، فلو جنّ يوماً وأفاق يوماً ، كان
الذاهب نصفه . أو [ جنّ ] يوماً وأفاق يومين ، كان الذّاهب ثلثه . وهو
تخمين .
ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه ، لعدم العلم بمحلّه .
شرح
هذه الرواية رواها السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أن
أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك .
وذهب جماعة ( 2 ) إلى الحكومة ، لضعف مستند غيره . وهو الوجه .
قوله : « العقل وفيه الدية . . . إلخ » .
ما ذكره في المبسوط ( 3 ) - مع كونه تخميناً لا يرجع إلى دليل صالح - لا ( 4 )
يتمّ في جميع أفراد النقص ، بل الغالب منها ، كما لو اتّفق نقصه في جميع الأوقات
ولم يذهب رأساً ، فلا طريق له إلا نظر الحاكم كما ذكره الأصحاب .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 377 ح 21 ، الفقيه 4 : 110 ح 374 ، التهذيب 10 : 279 ح 1089 ، الوسائل 19 : 137
ب « 20 » من أبواب قصاص الطرف .
( 2 ) المختلف : 809 ، قواعد الأحكام 2 : 329 ، المقتصر : 457 - 458 .
( 3 ) المبسوط 7 : 126 .
( 4 ) في « ث ، خ ، د ، ط » : ولا يتمّ .