شرح
يقتضي البلوغ . ويبقى الحكم في اعتبار العقل مستفاداً من وجوب الحدّ أو التعزير
كما ذكرناه ، ولرفع القلم عنه ، فلا يترتّب على فعله أثر . لكن قد تقدّم ( 1 ) أن
التحريم متعلّق بوطي الانسان ، الشامل للصغير والكبير والعاقل والمجنون .
والمستند أيضاً عامّ ، وهو قول الصادق عليه السلام : « إن أمير المؤمنين عليه
السلام سئل عن البهيمة تنكح ؟ قال : حرام لحمها ولبنها » ( 2 ) . ويترتّب على
تحريمها وجوب إتلافها لئلاّ تشتبه ، كما هو الحكمة ( 3 ) فيه .
إذا تقرّر ذلك ، فالواجب عليه من التعزير موكول إلى نظر الحاكم ، كغيره من
التعزيرات التي لا تقدير لها شرعاً . هذا هو المشهور بين الأصحاب . ويدلّ عليه
رواية الفضيل وربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجل يقع على
البهيمة ، قال : ليس عليه حدّ ، ولكن يضرب تعزيراً » ( 4 ) .
والرواية بتقديره بخمسة وعشرين سوطاً رواها عبد الله بن سنان في
الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ، وإسحاق بن عمّار في الموثّق عن الكاظم
عليه السلام ، والحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام : « في الرجل يأتي
البهيمة ، فقالوا جميعاً : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ،
ولم ينتفع بها ، وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ
هامش
( 1 ) في ج 12 : 30 - 31 .
( 2 ) الكافي 6 : 259 ح 1 ، التهذيب 9 : 47 ح 196 ، الوسائل 16 : 359 ب « 30 » من كتاب الأطعمة
والأشربة ح 3 .
( 3 ) في « خ ، د ، ط ، م » : الحكم .
( 4 ) التهذيب 10 : 61 ح 222 ، الاستبصار 4 : 223 ح 835 ، الوسائل 18 : 571 ب « 1 » من أبواب
نكاح البهائم ح 5 .