تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الباب الثاني في : إتيان البهائم ، ووطي الأموات ، وما يتبعه إذا وطئ البالغ العاقل ، بهيمة مأكولة اللّحم ، كالشاة والبقرة ، تعلّق بوطئها أحكام تعزير الواطئ ، وإغرامه ثمنها إن لم تكن له ، وتحريم الموطوءة ، ووجوب ذبحها وإحراقها . أمّا التعزير فتقديره إلى الإمام . وفي رواية : يضرب خمسة وعشرين سوطاً . وفي أخرى : يقتل . والمشهور : الأوّل . وأمّا التّحريم : فيتناول لحمها ولبنها ونسلها ، تبعاً لتحريمها . والذّبح إمّا تلقّياً ، أو لما لا يؤمن من شياع نسلها وتعذّر اجتنابه . وإحراقها لئلاّ تشتبه بعد ذبحها بالمحلّلة . وإن كان الأمر الأهمّ فيها ظهرها لا لحمها ، كالخيل والبغال والحمير ، لم تذبح ، وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها . وأخرجت من بلد الواقعة ، وبيعت في غيره ، إمّا عبادة ، لا لعلّة مفهومة لنا ، أو لئلاّ يعيّر بها صاحبها .
شرح
قوله : « في إتيان البهائم ووطي الأموات . . . إلخ » . تقييد الحكم بوطي البالغ العاقل يدلّ على أن وطي الصبيّ والمجنون لا يوجب ذلك . وهو ظاهر في ثبوت المجموع ، لأن من جملته التعزير أو الحدّ ، وهما منتفيان عنهما ، وإن ثبت عليهما التأديب ، وقد يطلق عليه التعزير أيضاً . وإنما خصّ الحكم بالمكلّف لأنه في النصوص ( 1 ) معلّق على الرجل ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 570 ب « 1 » من أبواب نكاح البهائم .