تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وفي الخصيتين الدّية . وفي كلّ واحدة نصف الدّية . وفي رواية : في اليسرى ثلثا الدّية ، لأنّ منها الولد . والرواية حسنة ، لكن تتضمّن عدولاً عن عموم الروايات المشهورة .
شرح
اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصفها ، والأمر في المتنازع كذلك . وقال الصدوق ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) : في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية ، استناداً إلى رواية ظريف ( 3 ) المتضمّنة لذلك . وقد عرفت ضعف طريقها . والشيخ مع عمله بها في مواضع كثيرة أعرض عنها هنا ، ورجع إلى الأحاديث العامّة التي أشرنا ( 4 ) إليها في دية الشفتين . والمصنف استبعد القول بايجاب الدية فيهما ، من حيث إنهما زيادتان لا منفعة فيهما معتدّاً بها كغيرهما من الأعضاء ، خصوصاً مع القول بعدم وجوبها لحلمتي المرأة ، مع كثرة نفعهما وشدّة الحاجة إليهما في إرضاع الولد . وكتاب ظريف لا يعتمد عليه كما يعهد منه ، وذلك يقتضي الميل إلى إيجاب الحكومة فيهما . وهو الوجه . وقوّاه فخر المحقّقين ( 5 ) . قوله : « وفي الخصيتين . . . إلخ » . لا خلاف في أن في الخصيتين معاً الدية ، وإنما الخلاف فيما يخصّ كلّ واحدة ، فالأكثر - ومنهم المفيد ( 6 ) ، والشيخ في المبسوط ( 7 ) والنهاية ( 8 ) ،
هامش
( 1 ، 3 ) الفقيه 4 : 65 ح 194 . ( 2 ) الوسيلة : 450 . ( 4 ) راجع ص : 411 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 699 . ( 6 ) المقنعة : 755 . ( 7 ) المبسوط 7 : 152 . ( 8 ) النهاية : 769 .