وفي الخصيتين الدّية . وفي كلّ واحدة نصف الدّية . وفي رواية :
في اليسرى ثلثا الدّية ، لأنّ منها الولد . والرواية حسنة ، لكن تتضمّن
عدولاً عن عموم الروايات المشهورة .
شرح
اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصفها ، والأمر في المتنازع كذلك .
وقال الصدوق ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) : في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية ، استناداً
إلى رواية ظريف ( 3 ) المتضمّنة لذلك . وقد عرفت ضعف طريقها . والشيخ مع عمله
بها في مواضع كثيرة أعرض عنها هنا ، ورجع إلى الأحاديث العامّة التي أشرنا ( 4 )
إليها في دية الشفتين .
والمصنف استبعد القول بايجاب الدية فيهما ، من حيث إنهما زيادتان لا
منفعة فيهما معتدّاً بها كغيرهما من الأعضاء ، خصوصاً مع القول بعدم وجوبها
لحلمتي المرأة ، مع كثرة نفعهما وشدّة الحاجة إليهما في إرضاع الولد . وكتاب
ظريف لا يعتمد عليه كما يعهد منه ، وذلك يقتضي الميل إلى إيجاب الحكومة
فيهما . وهو الوجه . وقوّاه فخر المحقّقين ( 5 ) .
قوله : « وفي الخصيتين . . . إلخ » .
لا خلاف في أن في الخصيتين معاً الدية ، وإنما الخلاف فيما يخصّ كلّ
واحدة ، فالأكثر - ومنهم المفيد ( 6 ) ، والشيخ في المبسوط ( 7 ) والنهاية ( 8 ) ،
هامش
( 1 ، 3 ) الفقيه 4 : 65 ح 194 .
( 2 ) الوسيلة : 450 .
( 4 ) راجع ص : 411 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 699 .
( 6 ) المقنعة : 755 .
( 7 ) المبسوط 7 : 152 .
( 8 ) النهاية : 769 .