تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو قطع الحلمتين ، قال في المبسوط : فيهما الدّية . وفيه إشكال ، من حيث إنّ الدّية في الثّديين ، والحلمتان بعضهما .
شرح
العظم عقدة » ( 1 ) . قوله : « ولو قطع الحلمتين . . . إلخ » . القول بوجوب الدية في الحلمتين للشيخ في كتابي ( 2 ) الفروع ، نظراً إلى الحديث العامّ ( 3 ) بأن ما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدّية . والمصنف - رحمه الله - استشكل ذلك ، من حيث إن الدية تجب في الثّديين ، والحلمتان بعضهما . وتقريره بترتيب قياس استثنائي يلزم من صدق مقدّمه ثبوت تاليه . وهو : أن كلّما كان في الثديين الدية لم تجب في الحلمتين الدية ، لكن المقدّم حقّ بالاجماع ، فالتالي مثله . بيان الملازمة : أن الحلمتين بعض الثّديين ، والبعض مغاير للكلّ ، والحكم المعلّق على الكلّ يقتضي توزيعه على أجزاء ذلك الكلّ ، فلو وجب فيهما الدية لزم مساواة الجزء للكلّ ، وهو محال . وأجيب بانتقاضه باليدين والذكر والأنف ، فإنها بعض البدن وتجب بها الدية ، مع أنها بعض من جملة تجب له الدية . وردّ بأن هذه خرجت بالنصّ الخاصّ ، فيبقى غيرها على الأصل ، إلا أن يدّعى دخول موضع النزاع في النصّ أيضاً ، وهو الرواية العامّة . والأولى الرجوع فيهما إلى الحكومة .
هامش
( 1 ) الغريبين : 604 مخطوط . ( 2 ) المبسوط 7 : 148 ، الخلاف 5 : 257 مسألة ( 65 ) ، وفي الأخير أوجب الدية في حلمتي الرجل فقط . ( 3 ) راجع ص : 402 هامش ( 4 ) .