ولو قطع الحلمتين ، قال في المبسوط : فيهما الدّية . وفيه إشكال ،
من حيث إنّ الدّية في الثّديين ، والحلمتان بعضهما .
شرح
العظم عقدة » ( 1 ) .
قوله : « ولو قطع الحلمتين . . . إلخ » .
القول بوجوب الدية في الحلمتين للشيخ في كتابي ( 2 ) الفروع ، نظراً إلى
الحديث العامّ ( 3 ) بأن ما كان في الانسان منه اثنان ففيهما الدّية .
والمصنف - رحمه الله - استشكل ذلك ، من حيث إن الدية تجب في
الثّديين ، والحلمتان بعضهما .
وتقريره بترتيب قياس استثنائي يلزم من صدق مقدّمه ثبوت تاليه . وهو :
أن كلّما كان في الثديين الدية لم تجب في الحلمتين الدية ، لكن المقدّم حقّ
بالاجماع ، فالتالي مثله .
بيان الملازمة : أن الحلمتين بعض الثّديين ، والبعض مغاير للكلّ ، والحكم
المعلّق على الكلّ يقتضي توزيعه على أجزاء ذلك الكلّ ، فلو وجب فيهما الدية
لزم مساواة الجزء للكلّ ، وهو محال .
وأجيب بانتقاضه باليدين والذكر والأنف ، فإنها بعض البدن وتجب بها
الدية ، مع أنها بعض من جملة تجب له الدية .
وردّ بأن هذه خرجت بالنصّ الخاصّ ، فيبقى غيرها على الأصل ، إلا أن
يدّعى دخول موضع النزاع في النصّ أيضاً ، وهو الرواية العامّة . والأولى الرجوع
فيهما إلى الحكومة .
هامش
( 1 ) الغريبين : 604 مخطوط .
( 2 ) المبسوط 7 : 148 ، الخلاف 5 : 257 مسألة ( 65 ) ، وفي الأخير أوجب الدية في حلمتي
الرجل فقط .
( 3 ) راجع ص : 402 هامش ( 4 ) .