تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وفي اُدرة الخصيتين أربع مائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمان مائة دينار . ومستنده كتاب ظريف ، غير أن الشهرة تؤيّده .
شرح
قال : لأن الولد من البيضة اليسرى » ( 1 ) . وهذا الخبر خاصّ ، فيكون مقدّماً على ذلك العامّ ، مع اشتراكهما في الحسن ، وما صحّ في ذلك مقطوع كما تقدّم . ولأنهما متفاوتتان في المنفعة ، فيناسبهما التفاوت في الدية . وجمع الراوندي ( 2 ) بين الروايتين بحمل الأولى على من لا يصلح للتولّد ، كالشيخ اليائس من الجماع ، والثانية على غيره . وذهب ابن الجنيد ( 3 ) إلى أن في اليمنى نصف الدية ، وفي اليسرى تمام الدية ، محتجّاً بأن الولد منها ، ففي فواتها فوات منفعة تامّة ، فتجب الدية لذلك كغيرها من المنافع . وقد يترجّح الأول بكثرة رواياته ، وشهرة مضمونها ، ومناسبتها لغيرها ممّا في البدن منه اثنان . وقد أنكر بعض الأطبّاء انحصار التولّد في ( 4 ) الخصية اليسرى . ونسبه الجاحظ في حياة الحيوان ( 5 ) إلى العامّة . وقوّة المنفعة لا تؤثّر في زيادة الدية ، كما لا تزيد اليد الباطشة عن الضعيفة ، وكذلك العين . ولو صحّ نسبة التولّد إلى الأئمّة عليهم السلام لم يلتفت إلى إنكار منكره ، لكن قد عرفت حاله . قوله : « وفي اُدرة الخصيتين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 315 ح 22 ، التهذيب 10 : 250 ح 989 ، الوسائل 19 : 213 ب « 1 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 2 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 415 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 808 . ( 4 ) في « خ » : من . ( 5 ) انظر الحيوان 1 : 123 .