وفي اُدرة الخصيتين أربع مائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على
المشي فثمان مائة دينار . ومستنده كتاب ظريف ، غير أن الشهرة تؤيّده .
شرح
قال : لأن الولد من البيضة اليسرى » ( 1 ) .
وهذا الخبر خاصّ ، فيكون مقدّماً على ذلك العامّ ، مع اشتراكهما في
الحسن ، وما صحّ في ذلك مقطوع كما تقدّم . ولأنهما متفاوتتان في المنفعة ،
فيناسبهما التفاوت في الدية .
وجمع الراوندي ( 2 ) بين الروايتين بحمل الأولى على من لا يصلح للتولّد ،
كالشيخ اليائس من الجماع ، والثانية على غيره .
وذهب ابن الجنيد ( 3 ) إلى أن في اليمنى نصف الدية ، وفي اليسرى تمام
الدية ، محتجّاً بأن الولد منها ، ففي فواتها فوات منفعة تامّة ، فتجب الدية لذلك
كغيرها من المنافع .
وقد يترجّح الأول بكثرة رواياته ، وشهرة مضمونها ، ومناسبتها لغيرها ممّا
في البدن منه اثنان . وقد أنكر بعض الأطبّاء انحصار التولّد في ( 4 ) الخصية اليسرى .
ونسبه الجاحظ في حياة الحيوان ( 5 ) إلى العامّة . وقوّة المنفعة لا تؤثّر في زيادة
الدية ، كما لا تزيد اليد الباطشة عن الضعيفة ، وكذلك العين . ولو صحّ نسبة التولّد
إلى الأئمّة عليهم السلام لم يلتفت إلى إنكار منكره ، لكن قد عرفت حاله .
قوله : « وفي اُدرة الخصيتين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 315 ح 22 ، التهذيب 10 : 250 ح 989 ، الوسائل 19 : 213 ب « 1 » من أبواب ديات
الأعضاء ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 415 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 808 .
( 4 ) في « خ » : من .
( 5 ) انظر الحيوان 1 : 123 .