السّابع : الأسنان
وفيها الدية كاملة . وتقسّم على ثمانية وعشرين سنّاً .
اثنا عشر في مقدّم الفم ، وهي : ثنيّتان ، ورباعيتان ، ونابان ، ومثلها
من أسفل .
وستّة عشر في مؤخّره ، وهي : ضاحك ، وثلاثة أضراس من كلّ
جانب ، ومثلها من أسفل .
ففي المقاديم ستّمائة دينار ، حصّة كلّ سنّ خمسون ديناراً . وفي
المآخير أربع مائة دينار ، حصّة كلّ ضرس خمسة وعشرون ديناراً .
وتستوي البيضاء والسّوداء خلقة . وكذا الصّفراء وإن جني عليها .
شرح
قد تقدّم ( 1 ) في قصاص الطرف حكم المصنف بأن سنّ المثغر إذا عادت كما
كانت فلا قصاص ولا دية ، بل الأرش خاصّة . ولم يتعرّض لحكاية هذا القول ، مع
أن هذا قول وجيه ، لقضاء العادة بأن العائدة من سنّ المثغر غير الأولى ، وأنها هبة
من الله تعالى جديدة . ولكن يلزم من هذا ثبوت القصاص أو الدية في قلعها ، سواء
عادت أم لا ، وسواء قضى أهل الخبرة بعودها أم لا ، بل لا يتّجه حكم أهل
الخبرة بذلك أيضاً ، لأنه خلاف الضرورة فضلاً عن العادة .
قوله : « الأسنان وفيها الدية . . . إلخ » .
لا خلاف في ثبوت الدية لجملة الأسنان ، سواء زادت أم نقصت .
وأما قسمتها على ثمانية وعشرين ، وتفصيلها على الوجه الذي ذكره ،
فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، وبه رواية ضعيفة ( 2 ) ، لكنّها مشهورة
هامش
( 1 ) في ص : 287 .
( 2 ) الكافي 7 : 329 ح 1 ، الفقيه 4 : 104 ح 351 ، التهذيب 10 : 254 ح 1005 ، الاستبصار 4 : 288
ح 1089 ، الوسائل 19 : 262 ب « 38 » من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .