ولو جني على لسانه فذهب كلامه ، ثم عاد ، هل تستعاد الدية ؟
قال في المبسوط : نعم ، لأنّه لو ذهب لما عاد . وقال في الخلاف : لا .
وهو الأشبه .
شرح
والرواية المشار إليها رواها عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن
الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال : « سئل أمير المؤمنين عليه
السلام عن رجل ضرب رجلاً على هامته فادّعى المضروب أنه لا يبصر شيئاً ،
وأنه لا يشمّ الرائحة ، وأنه قد ذهب لسانه .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن صدق فله ثلاث ديات .
فقيل : يا أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ؟
قال : أما ما ادّعى أنه لا يشمّ رائحة فإنه يدنا منه الحراق ، فإن كان كما
يقول وإلا نحّى رأسه ودمعت عينه .
وأما ما ادّعاه في عينه ، فإنه يقابل بعينه عين الشمس ، فإن كان كاذباً لم
يتمالك حتى يغمّض عينه ، وإن كان صادقاً بقيتا مفتوحتين .
وأما ما ادّعاه في لسانه ، فإنه يضرب على لسانه بالإبرة ، فإن خرج الدم
أحمر فقد كذب ، وإن خرج أسود فقد صدق » ( 1 ) .
والرواية ضعيفة السند بمحمد بن الوليد ، فإنه فطحيّ ، وابن الفرات ضعيف
جدّاً غال ، ولم يدرك الأصبغ ، فتكون مع الضعف مرسلة . هذا ، مع قطع النظر عن
الأصبغ .
قوله : « ولو جني على لسانه . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 323 ح 7 ، التهذيب 10 : 268 ح 1053 ، الوسائل 19 : 279 ب « 4 » من أبواب ديات
المنافع ح 1 .