تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولو أعدم واحد كلامه ، ثم قطعه آخر ، كان على الأوّل الدّية ، وعلى الثّاني الثلث . ولو قطع لسان الطفل ، كان فيه الدّية ، لأنّ الأصل السّلامة . أمّا لو بلغ حدّاً ، ينطق مثله ولم ينطق ، ففيه ثلث الدّية ، لغلبة الظّنّ بالآفة . ولو نطق بعد ذلك ، تبيّنّا الصحّة ، واعتبر بعد ذلك بالحروف ، وألزم الجاني ما نقص عن الجميع ، فإن كان بقدر ما أخذ وإلا تمّم له . ولو ادّعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، صدّق مع القسامة ، لتعذّر البيّنة . وفي رواية : يضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدّم أسود صدّق ، وإن خرج أحمر كذّب .
شرح
وجه اعتبار البعض بالحروف مطلقاً إطلاق النصوص ( 1 ) باعتبار الدية بالذاهب منها بعضاً وكلاًّ ، فلا عبرة حينئذ بجسم اللسان . وقيل : مع قطع البعض يعتبر أكثر الأمرين من الذاهب من اللسان ومن الحروف ، لأن اللسان عضو متّحد في الانسان فيه الدية من غير اعتبار الحروف ، كما أن النطق بالحروف منفعة متّحدة فيها الدية من غير اعتبار اللسان ، فإذا كان الذاهب من اللسان أكثر من الحروف وجب دية الزائد من حيث اللسان ، وبالعكس . وهذا أظهر . قوله : « ولو ادّعى الصحيح . . . إلخ » . وجه الرجوع إلى القسامة تعذّر إقامة البيّنة على ذلك مع حصول الظنّ المستند إلى الأمارة لصدقه ، فيكون لوثاً .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 19 : 273 ب « 2 » من أبواب ديات المنافع .