تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

الثانية : إذا قتل المرتدّ مسلماً عمداً

، فللوليّ قتله قوَداً ، ويسقط قتل الردّة . ولو عفا الوليّ ، قتل بالردّة . ولو قتل خطأً ، كانت الدّية في ماله مخفّفة مؤجّلة ، لأنّه لا عاقلة له على تردّد . ولو قتل أو مات حلّت كما تحلّ الأموال المؤجّلة .
شرح
لهم . فإذا بلغوا جدّد معهم حكم الكافر المكلّف ، فإن التزموا بالذمّة ، وإلا ردّوا إلى مأمنهم ، لاستقرارهم في دار الاسلام بالأمان الواقع من مورّثهم . قوله : « إذا قتل المرتدّ مسلماً . . . إلخ » . إطلاق المرتدّ في الحكم المذكور يشمل الملّي والفطري . والحكم على قتله عمداً يتمّ فيهما ، لأن قتله على تقدير فطريّته متعيّن للردّة ، وهو حقّ لله تعالى ، فإذا استحقّ القتل قصاصاً قدّم حقّ الآدمي . وكذا على تقدير كونه ملّياً وقد امتنع من التوبة . وأما ثبوت الدية في ماله فيتمّ في الملّي ، لأن ماله لا ينتقل عنه إلى أن يقتل ، فتقدّم الدية على الوارث ( 1 ) ، كغيرها من الديون اللازمة له . وأما في الفطري فيشكل ، من حيث انتقال ماله عنه بمجرّد الردّة ، وعدم قبوله للتملّك بعد ذلك . وفي القواعد ( 2 ) صرّح بكون الحكم في الفطري . وهو أقوى إشكالاً . وفرض بعضهم له المال المتجدّد ، بكونه قد نصب شبكة قبل الردّة فأمسكت بعدها . ويمكن فرضه على القول بملكه لما يكتسبه حالتها ، فإن فيه خلافاً . ومعنى كون الدية في ماله مخفّفة في السنّ والاستيفاء ، كما يأتي ( 3 ) بيانه في بابه .
هامش
( 1 ) في « د » : الإرث . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 275 . ( 3 ) في ص : 319 .