الثانية : إذا قتل المرتدّ مسلماً عمداً
، فللوليّ قتله قوَداً ، ويسقط
قتل الردّة . ولو عفا الوليّ ، قتل بالردّة .
ولو قتل خطأً ، كانت الدّية في ماله مخفّفة مؤجّلة ، لأنّه لا عاقلة
له على تردّد . ولو قتل أو مات حلّت كما تحلّ الأموال المؤجّلة .
شرح
لهم . فإذا بلغوا جدّد معهم حكم الكافر المكلّف ، فإن التزموا بالذمّة ، وإلا ردّوا إلى
مأمنهم ، لاستقرارهم في دار الاسلام بالأمان الواقع من مورّثهم .
قوله : « إذا قتل المرتدّ مسلماً . . . إلخ » .
إطلاق المرتدّ في الحكم المذكور يشمل الملّي والفطري . والحكم على
قتله عمداً يتمّ فيهما ، لأن قتله على تقدير فطريّته متعيّن للردّة ، وهو حقّ لله
تعالى ، فإذا استحقّ القتل قصاصاً قدّم حقّ الآدمي . وكذا على تقدير كونه ملّياً وقد
امتنع من التوبة .
وأما ثبوت الدية في ماله فيتمّ في الملّي ، لأن ماله لا ينتقل عنه إلى أن
يقتل ، فتقدّم الدية على الوارث ( 1 ) ، كغيرها من الديون اللازمة له .
وأما في الفطري فيشكل ، من حيث انتقال ماله عنه بمجرّد الردّة ، وعدم
قبوله للتملّك بعد ذلك .
وفي القواعد ( 2 ) صرّح بكون الحكم في الفطري . وهو أقوى إشكالاً .
وفرض بعضهم له المال المتجدّد ، بكونه قد نصب شبكة قبل الردّة فأمسكت
بعدها . ويمكن فرضه على القول بملكه لما يكتسبه حالتها ، فإن فيه خلافاً .
ومعنى كون الدية في ماله مخفّفة في السنّ والاستيفاء ، كما يأتي ( 3 ) بيانه
في بابه .
هامش
( 1 ) في « د » : الإرث .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 275 .
( 3 ) في ص : 319 .