ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح ، بل الاعتبار بما يذهب من
الحروف . فلو قطع نصفه ، فذهب ربع الحروف ، فربع الدّية . وكذا لو قطع
ربع لسانه ، فذهب نصف كلامه ، فنصف الدّية .
ولو جنى آخر ، اعتبر بما بقي ، وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية
الأوّل .
شرح
عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به منها يؤدّى بقدر ذلك من الدية ، وهي تسعة
وعشرون حرفاً » ( 1 ) .
ولم يبيّنها ، والظاهر أنه جعل الألف حرفاً والهمزة حرفاً آخر ، كما ذكره
بعض أهل [ اللغة ] ( 2 ) العربيّة .
وإنما جعلها المصنف مطّرحة - مع صحّتها - نظراً إلى تضمّنها خلاف
المعروف من الحروف المذكورة لغة وعرفاً .
ونبّه بقوله : « وتبسط الدية على الحروف بالسويّة » على الردّ على ما
روي في بعض ( 3 ) الأخبار من بسط الدية عليها بحسب حروف الجمل ، فيجعل
للألف واحد وللباء اثنان وللجيم ثلاثة وللدال أربعة ، إلى الآخر .
والرواية المتضمّنة لذلك - مع ضعف طريقها - لا تطابق الدية ، لأنه إن أريد بالعدد
المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدية ، وإن أريد به الدنانير يزيد عن الدية
أضعافاً مضاعفة .
قوله : « ولا اعتبار . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 263 ح 1040 ، الاستبصار 4 : 292 ح 1105 ، الوسائل 19 : 274 ب « 2 » من
أبواب ديات المنافع ح 5 .
( 2 ) من « ث ، خ ، ط » .
( 3 ) التهذيب 10 : 263 ح 1043 ، الاستبصار 4 : 293 ح 1108 ، الوسائل 19 : 275 الباب المتقدّم ح 7 .