وحدّ الشفة السفلى عرضاً : ما تجافى عن اللثة مع طول الفم .
والعليا : ما تجافى عن اللثة متّصلاً بالمنخرين والحاجز مع طول الفم .
وليس حاشية الشّدقين منهما .
شرح
اختلف الأصحاب في دية كلّ واحدة من الشفتين على انفرادها ، بعد
اتّفاقهم على أن في المجموع منهما الدية كاملة ، على أقوال منشؤها اختلاف
الأخبار .
أحدها : التسوية بينهما في وجوب نصف الدية لكلّ واحدة . ذهب إليه
الحسن بن أبي عقيل ( 1 ) ، واستحسنه المصنف والعلامة في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ،
لصحيحة هشام المقطوعة ، قال : « كلّ ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية ، وفي
أحدهما نصف الدية » ( 4 ) .
وحسنة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « ما كان في الجسد
منه اثنان ففيه نصف الدية » ( 5 ) .
ويؤيّده رواية سماعة عن الصادق عليه السلام قال : « الشفتان العليا
والسفلى سواء في المقدار » ( 6 ) .
وثانيها : أن في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثين . ذهب إليه
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 804 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 325 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 272 .
( 4 ) تقدّم ذكر مصادرها في ص : 402 هامش ( 4 ) .
( 5 ) الكافي 7 : 315 ح 22 ، التهذيب 10 : 250 ح 989 ، الوسائل 19 : 213 ب « 1 » من أبواب ديات
الأعضاء ح 1 .
( 6 ) التهذيب 10 : 246 ح 975 ، الاستبصار 4 : 288 ح 1088 ، الوسائل 19 : 216 الباب المتقدّم ح 10 .