تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وفي أحد المنخرين نصف الدية ، لأنّه إذهاب نصف المنفعة . وهو اختياره في المبسوط . وفي رواية غياث ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام : ثلث الدية . وكذا في رواية عبد الرحمن العرزميّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهم السلام . وفي الرواية ضعف ، غير أنّ العمل بمضمونها أشبه . [ ولو قطع فذهب شمّه فديتان ] .
شرح
المشهور أن دية الروثة نصف الدية . والمستند كتاب ظريف ( 1 ) . وفيه قول آخر إنه الثلث . ولم نقف على مستنده . وعلّلوه بأن في المارن الدية ، وهو مشتمل على ثلاثة أجزاء : المنخرين والروثة ، فتقسّم الدية عليها ، لأصالة البراءة من الزائد . واختلفوا في تفسير الروثة ، ففي كتاب ظريف الذي هو مستند الحكم بالنصف أن روثة الأنف طرفه . وهو الموافق لكلام أهل اللغة . قال في الصحاح : « الروثة طرف الأرنبة » ( 2 ) . وقال المصنف إنها الحاجز بين المنخرين . ونقل عن ابن بابويه ( 3 ) أنها مجمع المارن والأنف . قوله : « وفي أحد المنخرين نصف الدية . . . إلخ » . القول بالنصف للشيخ ( 4 ) ، استناداً إلى الرواية ( 5 ) العامّة بأن ما في الانسان منه اثنان ففي كلّ واحد نصف الدية .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 331 ذيل ح 2 ، الفقيه 4 : 57 ذيل ح 194 ، الوسائل 19 : 221 ب « 4 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 2 ) الصحاح 1 : 284 . ( 3 ) الفقيه 4 : 57 ذيل ح 194 . ( 4 ) المبسوط 7 : 131 . ( 5 ) راجع ص : 402 هامش ( 4 ) .