تتمّة
فيها مسائل
الأولى : الذمّي إذا نقض العهد ، ولحق بدار الحرب ، فأمان أمواله
باق . فإن مات ، ورثه وارثه الذّمّي والحربيّ . وإذا انتقل الميراث إلى
الحربيّ ، زال الأمان عنه .
وأمّا الأولاد الأصاغر ، فهم باقون على الذّمّة . ومع بلوغهم ،
يخيّرون بين عقد الذّمّة لهم بأداء الجزية ، وبين الانصراف إلى مأمنهم .
شرح
قوله : « الذمّي إذا نقض العهد . . . إلخ » .
هذا الحكم ذكره المصنف وغيره من الأصحاب ، وكأنّه موضع وفاق . وإنما
كان أمان ماله باقياً ، مع أنه تابع له في الحلّ والحرمة ، حيث عقد الأمان لكلّ
منهما على حدته ، ولم يحصل في المال ما يوجب نقض العهد ، بل فيه نفسه .
ثم مع موته أو قتله ينتقل إلى وارثه ، فإن كان ماله محترماً كالمسلم والذمّي
تبعه . وإن كان حربيّاً زال الأمان عنه بحكم الملك لمن لا حرمة له .
ثم إن مات الناقض للعهد أو قتل بغير حرب فماله المنتقل إلى الحربيّ
للإمام ، لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فيكون من جملة الفيء المختصّ
به .
وإن قتل في الحرب فالحكم كذلك عند الشيخ ( 1 ) والأكثر . وقال ابن
الجنيد ( 2 ) : يكون ماله للمقاتلة ، لأنه من جملة مغنوماته . وهو ممنوع .
والقول في ولده الأصاغر الذين في دار الاسلام كالمال ، في بقاء الذمام
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 15 - 16 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف ( الطبعة الحديثة ) 4 : 400 .