تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
تتمّة فيها مسائل الأولى : الذمّي إذا نقض العهد ، ولحق بدار الحرب ، فأمان أمواله باق . فإن مات ، ورثه وارثه الذّمّي والحربيّ . وإذا انتقل الميراث إلى الحربيّ ، زال الأمان عنه . وأمّا الأولاد الأصاغر ، فهم باقون على الذّمّة . ومع بلوغهم ، يخيّرون بين عقد الذّمّة لهم بأداء الجزية ، وبين الانصراف إلى مأمنهم .
شرح
قوله : « الذمّي إذا نقض العهد . . . إلخ » . هذا الحكم ذكره المصنف وغيره من الأصحاب ، وكأنّه موضع وفاق . وإنما كان أمان ماله باقياً ، مع أنه تابع له في الحلّ والحرمة ، حيث عقد الأمان لكلّ منهما على حدته ، ولم يحصل في المال ما يوجب نقض العهد ، بل فيه نفسه . ثم مع موته أو قتله ينتقل إلى وارثه ، فإن كان ماله محترماً كالمسلم والذمّي تبعه . وإن كان حربيّاً زال الأمان عنه بحكم الملك لمن لا حرمة له . ثم إن مات الناقض للعهد أو قتل بغير حرب فماله المنتقل إلى الحربيّ للإمام ، لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فيكون من جملة الفيء المختصّ به . وإن قتل في الحرب فالحكم كذلك عند الشيخ ( 1 ) والأكثر . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : يكون ماله للمقاتلة ، لأنه من جملة مغنوماته . وهو ممنوع . والقول في ولده الأصاغر الذين في دار الاسلام كالمال ، في بقاء الذمام
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 15 - 16 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف ( الطبعة الحديثة ) 4 : 400 .