تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وفي الأجفان الدّية . وفي تقدير كلّ جفن خلاف ، قال في المبسوط : في كلّ واحد ربع الدّية . وفي الخلاف : في الأعلى ثلثا الدّية ، وفي الأسفل الثلث . وفي موضع آخر : في الأعلى ثلث الدّية ، وفي الأسفل النصف . وينقص على هذا التقدير سدس الدّية ، والقول بهذا كثير . وفي الجناية على بعضها بحساب ديتها . ولو قلعت مع العينين ، لم تتداخل ديتاهما .
شرح
قوله : « وفي الأجفان . . . إلخ » . اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال ثلاثة ، وكلّها للشيخ . أحدها : أن فيها الدية ، وفي كلّ واحد منها ربع . ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وابن أبي ( 2 ) عقيل ، والعلامة في المختلف ( 3 ) . والمصنف - رحمه الله - اقتصر على الحكم بوجوب الدية للجميع ، ولم يرجّح الحكم في البعض . ومستند هذا القول صحيحة هشام بن سالم قال : « كلّ ما كان في الانسان اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية » ( 4 ) . والظاهر أنه روى عن الإمام ، لأنه ثقة . وفي حسنة عبد الله ( 5 ) بن سنان عن الصادق عليه السلام كذلك . وفيهما منع الدلالة ، لأن الأجفان ليس ممّا في الانسان منه اثنان ، إلا بتكلّف أن جفني كلّ عين كواحد ، وهو مجرّد عناية . مع أن الأولى مقطوعة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 130 . ( 2 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 413 . ( 3 ) المختلف : 802 . ( 4 ) الفقيه 4 : 100 ح 332 ، التهذيب 10 : 258 ح 1020 ، الوسائل 19 : 217 ب « 1 » من أبواب ديات الأعضاء ح 12 . ( 5 ) الكافي 7 : 315 ح 22 ، التهذيب 10 : 250 ح 989 ، الوسائل 19 : 213 ب « 1 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .