تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وما عدا ذلك من الشعر لا تقدير فيه ، استناداً إلى البراءة الأصليّة . الثّاني : العينان وفيهما الدّية . وفي كلّ واحدة نصف الدّية . ويستوي الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة .
شرح
والثاني : نصف الدية . وهو مذهب القاضي ( 1 ) . والثالث : الأرش حالة الانفراد عن الأجفان والسقوط حالة الاجتماع ، كشعر الساعدين وغيره . قاله ابن إدريس ( 2 ) . واختاره المصنف والعلامة في المختلف ( 3 ) والتحرير ( 4 ) . وهو الأصحّ ، لعدم دليل صالح يدلّ على التعيين ، فيرجع إلى العموم . والحديث العامّ على تقدير تسليمه ممنوع الدلالة ، لأن الشعر المذكور ليس ممّا في البدن منه اثنان ، كما تقدّمت الإشارة إليه . قوله : « وما عدا ذلك من الشعر . . . إلخ » . لو قيل بجريان هذا الدليل في جميع الشعور كان وجهاً ، لضعف الدليل المخرج عن حكم الأصل في الجميع كما عرفت . وهو مذهب أكثر ( 5 ) العامّة . ومنهم ( 6 ) من وافق على وجوب الدية فيما سبق .
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 476 . ( 2 ) السرائر 3 : 378 - 379 . ( 3 ) المختلف : 802 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 274 . ( 5 ) الحاوي الكبير 12 : 300 ، الكافي للقرطبي 2 : 1112 ، بداية المجتهد 2 : 422 ، روضة الطالبين 7 : 134 . ( 6 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 155 ، المغني لابن قدامة 9 : 593 - 594 و 598 ، تبيين الحقائق 6 : 129 .