وفي الأهداب تردّد . قال في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : الدّية إن لم
ينبت . وفيها مع الأجفان ديتان .
والأقرب السقوط حالة الانضمام ، والأرش حالة الانفراد .
شرح
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى ابن إدريس ( 3 ) عليه الاجماع .
ومستنده غير معلوم . والاجماع ممنوع . وظاهرهم عدم الفرق بين أن ينبت
وعدمه . وقيل : فيهما مع النبات الحكومة . وهو الأصحّ . وقيل : ربع الدية .
ويظهر من المبسوط أن حكمهما حكم شعر الرأس واللحية في وجوب
الدية فيهما كاملة ، لأنه قال : « فأما اللحية وشعر الرأس والحاجبين فإنه يجب فيها
عندنا الدية » ( 4 ) . ويؤيّده الحديث العام ، أعني : « كلّ ما في البدن منه اثنان » ( 5 ) .
وقال سلاّر : « روي فيهما إذا لم ينبتا مائة دينار » ( 6 ) .
قوله : « وفي الأهداب تردّد . . . إلخ » .
الأهداب - بالدال المهملة والمعجمة - : شعر الأجفان . وفيها أقوال :
أحدها : الدية كاملة إذا قلعت منفردة مع عدم نباتها . وهو مذهب الشيخ
وابن حمزة ( 7 ) ، والعلامة في القواعد ( 8 ) ، للحديث العامّ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 130 .
( 2 ) الخلاف 5 : 197 مسألة ( 67 ) .
( 3 ) السرائر 3 : 378 .
( 4 ) المبسوط 7 : 153 .
( 5 ) الفقيه 4 : 100 ح 332 ، التهذيب 10 : 258 ح 1020 ، الوسائل 19 : 217 ب « 1 » من أبواب ديات
الأعضاء ح 12 .
( 6 ) المراسم : 245 .
( 7 ) الوسيلة : 442 .
( 8 ) قواعد الأحكام 2 : 324 .
( 9 ) انظر الوسائل 19 : 217 ب « 1 » من أبواب ديات الأعضاء ح 12 .