وفي الحاجبين خمس مائة دينار ، وفي كلّ واحد نصف ذلك ، وما
أصيب منه فعلى الحساب .
شرح
وأما إذا نبت كلّ منهما ففيه أقوال :
أحدها - وهو الذي اختاره المصنف - : الأرش ، لأنه الواجب حيث لا
يثبت له تقدير شرعاً .
وثانيها : أن في اللحية ثلث الدية ، وفي شعر الرأس مائة دينار . وهو قول
الشيخ في النهاية ( 1 ) . والمستند رواية مسمع السابقة . وفيها قصور في السند
والدلالة ، فلذلك كان الأصحّ الأرش .
ولو كان المقطوع شعر رأس المرأة ، فإن لم يعد فكالرجل ، بل أولى . وإن
عاد ففيه مهر نسائها على المشهور ، لرواية عبد الله بن سنان قال : « قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟
قال : يضرب ضرباً وجيعاً ، ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها ، فإن
نبت أخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة . قلت : فكيف صار
مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال : يا بن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في
الجمال ، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملاً » ( 2 ) . وفي طريق الرواية جهالة ،
ولكن المشهور العمل بمضمونها .
وابن ( 3 ) الجنيد سوّى بين شعر رأسها وبين اللحية في وجوب ثلث الدية مع
عود الشعر .
قوله : « وفي الحاجبين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 768 و 764 ، ولكنّه حكم في شعر الرأس بالأرش .
( 2 ) الكافي 7 : 261 ح 10 ، التهذيب 10 : 262 ح 1036 ، الوسائل 19 : 255 ب « 30 » من أبواب
ديات الأعضاء ح 1 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 801 .