تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ولو جذب الثّالث رابعاً ، فمات بعض على بعض ، فللأوّل ثلثا الدّية ، لأنّه مات بجذبه الثّاني عليه ، وبجذب الثّاني الثّالث عليه ، وبجذب الثّالث الرّابع ، فيسقط ما قابل فعله ، ويبقى الثّلثان على الثّاني والثّالث ، ولا ضمان على الرّابع . وللثّاني ثلثا الدّية أيضاً ، لأنّه مات بجذب الأول ، وبجذبه الثالث [ وهو فعل نفسه ] ، وبجذب الثّالث الرّابع عليه ، فيسقط ما قابل فعله ، ويجب الثّلثان على الأوّل والثّالث . وللثّالث ثلثا الدّية أيضاً ، لأنّه مات بجذبه الرابع ، وبجذب الثّاني والأول له . أمّا الرّابع فليس عليه شيء ، وله الدّية كاملة . فإن رجّحنا المباشرة فديته عليه . وإن شرّكنا ، كانت ديته أثلاثاً بين الأوّل والثّاني والثّالث .
شرح
والثاني : أنه على الأول والثاني جميعاً ، لأنه لمّا جذب الثاني الثالث والأول الثاني صار الثالث مجذوباً بالقوّتين جميعاً . وإلى الوجهين أشار المصنف - رحمه الله - بقوله : « فإن رجّحنا المباشرة . . . إلخ » . قوله : « ولو جذب الثالث رابعاً . . . إلخ » . هذه هي الصورة السابقة بحالها إلا أن الثالث جذب رابعاً وماتوا جميعاً ، فدية الرابع واجبة بكمالها . وفي محلّها ما تقدّم من الوجهين في كونه الثالث أو هو والثاني . وأما الثلاثة الأول ففيهم وجوه : أحدها - وهو الذي اقتصر عليه المصنف رحمه الله - : أنه لا يعتبر صدمة