محمّداً رسول الله . وإن قال مع ذلك : وأبرأ من كلّ دين غير الإسلام ،
كان تأكيداً . ويكفي الاقتصار على الأوّل .
ولو كان مقرّاً بالله سبحانه وبالنبيّ عليه السّلام ، جاحداً عموم
نبوّته أو وجوده ، احتاج إلى زيادة تدلّ على رجوعه عمّا جحده .
شرح
لغيره . ولأنه بكفره لا يصلح وليّاً على المسلم ، لأنه سبيل ( 1 ) له عليها ( 2 ) ، وهو منفيّ
بالآية ( 3 ) .
وأما ولايته على أمته ففي زوالها قولان : نعم ، لما ذكر في ولايته على
البنت . و : لا ، لقوّة الولاية المالكيّة ، ومن ثَمّ يملك الكافر المسلم وإن أجبر على
بيعه ، ويتوقّف صحّة البيع على اختياره ، بمعنى أنه لو اختار مشترياً واختار
الحاكم غيره قدّم مختاره ، وهذا نوع ولاية . ولأصالة بقائها في موضع الشكّ .
وهذا هو الذي اختاره المصنف رحمه الله .
واختلف كلام العلامة ، ففي التحرير ( 4 ) استقرب بقاء ولايته عليها . وفي
القواعد ( 5 ) جزم بزوالها . وكذلك الشهيد في الدروس ( 6 ) . وهو الأقوى ، لثبوت
الحجر المانع منها مطلقاً .
قوله : « كلمة الاسلام . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في « ت ، خ ، ط » : لا سبيل .
( 2 ) كذا في « ث ، خ » ، وفي سائر النسخ : عليه .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 236 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 276 .
( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 55 .