تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
محمّداً رسول الله . وإن قال مع ذلك : وأبرأ من كلّ دين غير الإسلام ، كان تأكيداً . ويكفي الاقتصار على الأوّل . ولو كان مقرّاً بالله سبحانه وبالنبيّ عليه السّلام ، جاحداً عموم نبوّته أو وجوده ، احتاج إلى زيادة تدلّ على رجوعه عمّا جحده .
شرح
لغيره . ولأنه بكفره لا يصلح وليّاً على المسلم ، لأنه سبيل ( 1 ) له عليها ( 2 ) ، وهو منفيّ بالآية ( 3 ) . وأما ولايته على أمته ففي زوالها قولان : نعم ، لما ذكر في ولايته على البنت . و : لا ، لقوّة الولاية المالكيّة ، ومن ثَمّ يملك الكافر المسلم وإن أجبر على بيعه ، ويتوقّف صحّة البيع على اختياره ، بمعنى أنه لو اختار مشترياً واختار الحاكم غيره قدّم مختاره ، وهذا نوع ولاية . ولأصالة بقائها في موضع الشكّ . وهذا هو الذي اختاره المصنف رحمه الله . واختلف كلام العلامة ، ففي التحرير ( 4 ) استقرب بقاء ولايته عليها . وفي القواعد ( 5 ) جزم بزوالها . وكذلك الشهيد في الدروس ( 6 ) . وهو الأقوى ، لثبوت الحجر المانع منها مطلقاً . قوله : « كلمة الاسلام . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في « ت ، خ ، ط » : لا سبيل . ( 2 ) كذا في « ث ، خ » ، وفي سائر النسخ : عليه . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 236 . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 276 . ( 6 ) الدروس الشرعيّة 2 : 55 .