تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام : في الأوّل فريسة الأسد ، وغرّم أهله ثلث الدية للثّاني ، وغرّم الثّاني لأهل الثالث ثلثي الدّية ، وغرّم الثالث لأهل الرّابع الدّية كاملة . والثّانية : رواية مسمع ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام قضى : أنّ للأوّل ربع الدّية ، وللثّاني ثلث الدّية ، وللثّالث نصف الدّية ، وللرّابع الدّية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الّذين ازدحموا . والأخيرة ضعيفة الطّريق إلى مسمع ، فهي إذن ساقطة . والأولى مشهورة ، لكنّها حكم في واقعة . ويمكن أن يقال : على الأوّل الدّية للثّاني ، لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثّاني دية الثّالث ، وعلى الثّالث دية الرّابع لهذا المعنى . فإن قلنا بالتّشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، كان على الأوّل دية ونصف وثلث ، وعلى الثّاني نصف وثلث ، وعلى الثّالث ثلث دية لا غير .
شرح
هذه الواقعة مشهورة في كتب الخاصّة والعامّة ( 2 ) من قضاء عليّ عليه السلام . وفيها عنه عليه السلام روايتان مختلفتان من طرق الأصحاب ، وهما اللّتان ذكرهما المصنف رحمه الله . وفي طريق كلّ واحدة منهما ضعف . فالأولى باشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السلام بين الثقة وغيره . والثانية بجماعة منهم سهل بن زياد ، وهو عاميّ ، وابن شمّون وهو غال ، والأصمّ وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 286 ح 2 ، التهذيب 10 : 239 ح 952 ، الوسائل 19 : 175 الباب المتقدّم ح 1 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 77 و 128 و 152 ، سنن البيهقي 8 : 111 ، تلخيص الحبير 4 : 30 ح 1712 .