قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام : في الأوّل فريسة الأسد ، وغرّم
أهله ثلث الدية للثّاني ، وغرّم الثّاني لأهل الثالث ثلثي الدّية ، وغرّم
الثالث لأهل الرّابع الدّية كاملة .
والثّانية : رواية مسمع ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّ عليّاً
عليه السلام قضى : أنّ للأوّل ربع الدّية ، وللثّاني ثلث الدّية ، وللثّالث
نصف الدّية ، وللرّابع الدّية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الّذين
ازدحموا .
والأخيرة ضعيفة الطّريق إلى مسمع ، فهي إذن ساقطة . والأولى
مشهورة ، لكنّها حكم في واقعة .
ويمكن أن يقال : على الأوّل الدّية للثّاني ، لاستقلاله بإتلافه ،
وعلى الثّاني دية الثّالث ، وعلى الثّالث دية الرّابع لهذا المعنى . فإن قلنا
بالتّشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، كان على الأوّل
دية ونصف وثلث ، وعلى الثّاني نصف وثلث ، وعلى الثّالث ثلث دية لا
غير .
شرح
هذه الواقعة مشهورة في كتب الخاصّة والعامّة ( 2 ) من قضاء عليّ عليه
السلام . وفيها عنه عليه السلام روايتان مختلفتان من طرق الأصحاب ، وهما
اللّتان ذكرهما المصنف رحمه الله . وفي طريق كلّ واحدة منهما ضعف . فالأولى
باشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السلام بين الثقة وغيره .
والثانية بجماعة منهم سهل بن زياد ، وهو عاميّ ، وابن شمّون وهو غال ، والأصمّ
وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 286 ح 2 ، التهذيب 10 : 239 ح 952 ، الوسائل 19 : 175 الباب المتقدّم ح 1 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 77 و 128 و 152 ، سنن البيهقي 8 : 111 ، تلخيص الحبير 4 : 30 ح 1712 .